سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥١ - قال سلـمان ، فـصدق!
والثانية : حبه للفقراء واختياره إياهم على أهل الثروة والعدد. والثالثة : حبه للعلم والعلماء.
وأخرج الكشي عن محمد بن حكيم ، قال :
ذكر عند أبي جعفر عليهالسلام سلمان المحمدي ، فقال : إن سلمان منا أهل البيت ، إنه كان يقول للناس : هربتم من القرآن إلى الأحاديث. ، وجدتم كتاباً دقيقاً حوسبتم فيه على النقير والقمطير والفتيل وحبة الخردل ، فضاق عليكم ذلك ، وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم. [١]
وبسنده عن الحسين بن صهيب عن أبي جعفر ، قال : ذكر عنده سلمان الفارسي قال فقال أبو جعفر عليهالسلام :
لا تقولوا سلمان الفارسي ، ولكن قولوا : سلمان المحمدي ، ذاك رجل منا أهل البيت. [٢]
الصدوق ، بسنده عن إبن نباته قال :
سألت أمير المؤمنين عليهالسلام عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه وقلت : ما تقول فيه؟
فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا ، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها ، ولقد حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسلمان بين يديه ، فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه ، فغضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى در العرق بين عينيه واحمرتا عيناه ثم قال : يا أعرابي ، اتنحي رجلاً يحبه الله تبارك وتعالى في السماء ويحبه رسوله في الأرض! يا أعرابي ، أتنحي رجلاً ما حضرني جبرئيل إلا أمرني عن ربي عز وجل أن أقرئه السلام! يا
[١] الدرجات الرفيعة / ٢٠٩ ـ ٢١٠.
[٢] البحار ٢٢ / ٣٤٩.