سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨ - « عتيـق الإسـلام »
المواصفات؟ ، ولكن شاء الله أن تكون حياة هذا الفارسي مليئة بأسرار لا يعلمها إلا هو ، واختارت مشيئة سبحانه ان يكون لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم القدرة على تحقيق ما يعجز عنه البشر وأن تحصل على يديه خوارق تزيد المؤمنين بصيرة.
« فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما أهون ما طلبت! » ثم قال ، قم يا علي فاجمع هذا النوى كلّه ، فأخذه ، صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وغرسه. ثم قال إسقه ، فسقاه فما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضاً.
والتفت رسول الله إلى سلمان قائلاً : ادخل إليها وقل : يقول محمد بن عبد الله هذا شيئك فاستلميه ، وسلمينا شيئنا.
قال : فدخلت عليها وقلت لها ذلك ، فخرجَت ونظرت إلى النخل ، فقالت:
والله لا أبيعك له إلا بأربعمائة نخلة صفراء!.
لقد دهشت هذه المرأة لما رأت ، فها هو النخل أمام عينيها وقد صار فسيلاً ، يا لله! هل هو السحر؟ أم هو الإعجاز الذي يؤيد الله به أنبياءه؟ وفي حالةٍ من الاضطراب لا توصف ، تراجعت عن كلامها ، أنها تريد النخل بأجمعه أصفر. وتدخلت العناية الإلهية مرةً ثانية حيث « هبط جبرئيل عليهالسلام ومسح النخل بجناحيه فصار كله أصفر ».
فقال النبي لسلمان ، قل لها : إن محمداً يقول لك خذي شيئك وادفعي لنا شيئنا.
قال سلمان ، فقلت لها ذلك ، فقالت : والله لنخلة من هذه أحب إلي من محمد ومنك.!
فقلت لها : والله ليوم واحد مع محمد أحب إلي منك ومن كل شيء أنت فيه.
ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوآله اعتقني وسماني : سلمان.