سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥ - سلمان والمجوسية
فقال : بلى يا أشعث ، قد أنزل الله عليهم كتاباً ، وبعث إليهم نبياً .. [١]
ومنه : صحيحة أو موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : بعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أني قد أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم ثمانمائة ، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم عهداً.
فكتب إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل الكتاب. [٢] إلى غير ذلك من النصوص.
واضع شريعة المجوس
الذي يظهر من أقوال المؤرخين أن واضع شريعتهم هو زرادشت الحكيم ، وأنه كان موحداً كما يستفاد ذلك من مجموع ما نقل من آرائه الفلسفية ، قال ابن الأثير :
« وشرح زرادشت كتابه وسماه « زند » ومعناه التفسير ، ثم شرح الزند بكتاب سماه « بازند » يعني تفسير التفسير وفيه علوم مختلفة كالرياضيات وأحكام النجوم والطب وغير ذلك من أخبار القرون الماضية وكتب الأنبياء .. الخ » [٣]
والذي يقوى عندي ـ بعد ملاحظة النصوص ـ أن زرادشت ليس هو واضع شريعتهم ، بل هو مجدد لها ومبين للكتاب الحقيقي الذي رفع عنهم.
[١] الوسائل ١١ ب ٤٩ج ٧ ص٩٨ وفيه أخبار كثيرة تشير إلى أنه كان لهم نبي فقتلوه وكتاب حرقوه لكنها غير معتبرة.
[٢] الوسائل ١٩ب ١٣ ح ٧ ص ١٦١.
[٣] الكامل ١ / ٢٥٨ وللتفصيل راجع الملل والنحل للشهرستاني فانه أسهب في عرض معتقداتهم ١ / ٢٣٣ وما بعدها.