سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٩ - سلمان والتشيع
وقد روي هذا الحديث بطرق مختلفة وألفاظ متغايرة بمضمون واحد ، فقد رواه من الصحابة أكثر من مائة وعشرة صحابياً ، ومن التابعين أربعة وثمانون تابعياً ، ورواه من العلماء ثلاثماءة وستون عالماً ، [١] عدا من ألف فيه. بل رواه الطبري من نيف وسبعين طريقاً. وابن عقدة من ماءة وخمس طرق وغيره من مائة وخمسة وعشرين طريقاً.
قال الشيخ الطوسي : فان لم تثبت بذلك صحته ، فليس في الشرع خبر صحيح!
ثم قال : والمراد بالمولى هنا : الأولى. والذي يدل على ذلك قول أهل اللغة ، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في قوله تعالى : « النار مولىً لهم » معناه أولى لهم. وعن المبرد قال : مولى ، وولي ، وأولى ، وأحق بمعنى واحد. [٢]
وقد بسطت الحديث حول هذا الموضوع في كتاب ( أبو ذر الغفاري ) واستشهدت بأحاديث كثيرة إشتملت على لفظ ( شيعة ) فراجع. [٣]
إن البحث حين يتتبع ما كتب حول الشيعة والتشيع ، يجد أن سلمان الفارسي رضي الله عنه أول من يذكر في هذا المضمار بعد بني هاشم ، وما ذلك إلا لاشتهاره في هذا الأمر لدى العامة والخاصة وتكريس نفسه له. وإليك بعضاً من النصوص التي تناولت ذلك.
قال أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني :
« إن لفظ الشيعة على عهد رسول الله كان لقب أربعةٍ من الصحابة سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري .. الخ » [٤]
[١] راجع الغدير من ص ٨ إلى ص ١٥١.
[٢] راجع الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد من ٣٤٤ إلى ٣٤٦.
[٣] أبو ذر الغفاري للمؤلف من ص ٤٤ إلى ص ٥٣.
[٤] الشيعة وفنون الإسلام / ٣١.