سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٢ - رواية المستدرك الثانية
رواية المستدرك الثانية [١]
بسنده عن زيد بن صوحان عن سلمان ، قال :
كنت يتيماً من رام هرمز ، وكان ابن دهقان رام هرمز يختلف إلى معلم يعلمه ، فلزمته لأكون في كنفه ، وكان لي أخ أكبر مني وكان مستغنياً بنفسه ، وكنت غلاماً قصيراً ، وكان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظهم ، فإذا تفرقوا خرج فيضع بثوبه ثم صعد الجبل ، وكان يفعل ذلك غير مرة متنكراً.
قال : فقلت له انك تفعل كذا وكذا ، فلم لا تذهب بي معك؟
قال : أنت غلام وأخاف أن يظهر منك شيء.
قال : قلت لا تخف. قال : فإن في هذا الجبل قوماً في برطيلهم [٢] لهم عبادة ، ولهم صلاح ، يذكرون الله تعالى ويذكرون الآخرة ، ويزعموننا عبدة النيران وعبدة الأوثان وأنا على دينهم.
قال : قلت فاذهب بي معك اليهم ،. قال : لا أقدر على ذلك حتى أستأمرهم ، وأنا أخاف أن يظهر منك شيء فيعلم أبي فيقتل القوم ، فيكون هلاكم على يدي.
[١] المستدرك ٣ / ٥٩٩.
[٢] البرطيل : يظهر أنه مكان عبادتهم.