سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٧ - « عتيـق الإسـلام »
أو أنهم كانوا من « أوصياء أوصياء المسيح » على حد تعبير البعض ، وبذلك يسهل علينا تقبل ما أورده كثير من المؤرخين من أن سلمان أدرك « وصي وصي عيسى » ، « أو أدرك بعض الحواريين. ».
« عتيـق الإسـلام »
بقيت مشكلة الرق ( المفتعل ) الذي تم بسبب أولئك القساة الذين صحبهم سلمان من الإسكندرية ، والذي يحول بينه وبين اللحاق برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم، سيما وأن هذه المرأة لن تتخلى عنه بسهولة ، وهنا تدخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لينقذ سلمان من محنته القاسية فالتفت إليه قائلاً :
« يا روزبة ادخل إلى هذه المرأة وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله أتبيعيني له.؟ »
نهض سلمان إليها وأبلغها مقالة النبي صلوات الله عليه ، وهو يظن أنها ستجيبه إلى طلبه وتبيعه بدراهم معدودات كما فعل معه أسياده السابقون ، وعندها سيتخلص من ربقة العبودية ويعيش حراً في دنيا الإسلام.
كان ما حصل هو العكس ، فالمرأة شديدة التعلق بهذا الفارسي ـ وربما لإخلاصه وأمانته ـ فهي لن تتخلى عنه بسهولة ، ومن جهة ثانية أن المساوم عليه هو محمد بن عبد الله النبي الذي يكرهه الوثنيون والمشركون والتي هي منهم ، فهي إذن تود إيذائه وتعجيزه وقهره لو استطاعت ، فكانت هذه المساومة من محمد فرصةً سانحة لذلك ، فوافقت على بيعه وشرطت شرطاً لا يمكن تحقيقه إلا إذا تدخلت العناية الإلهية. فقالت لسلمان :
« لاأبيعك إلابأربعمائة نخلة ، منها مائتان صفراء ومنها مائتان حمراء.»
إنه طلب صعب ، فمن أين تجتمع هذه النخلات الأربعمائة بهذه
= أيضاً : الأبدال قوم يقيم الله بهم الأرض وهم سبعون أربعون بالشام وثلاثون بغيرها ، لا يقوم أحدهم إلا قام مقامه آخر من سائر الناس ( مجمع البحرين مادة بدل )