سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٦ - الـبشـارة
يديَّ من التوراة ومبَشِّراً برسولٍ يأتي من بعدي إسمه أحمد .. » الآية [١]
لقد تناقل الرهبان والموحدون هذه البشارة ، ودارت على ألسنتهم طيلة الفترة ما بين صعود المسيح إلى السماء ، ومبعث محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد تحدثت كتب التأريخ القديمة عن ذلك ، بل إتفق المؤرخون على أن بعض الأحبار والكهان كانوا يعلمون ذلك.
وعلى سبيل المثال نذكر بعض الشواهد على هذا :
روي عن عبد المطلب أنه حين زار مع وفد من سادات قريش سيف بن ذي يزن لتهنئته بملك اليمن ، اختلى هذا الأخير بعبد المطلب وبشره بمولود لقريش في مكة يكون رسولاً إلى الناس أجمعين ، وأعطاه صفاته ، ولما وجد عبد المطلب هذه الصفات تنطبق على حفيده محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم سجد لله شكراً على ذلك.
وقصة الراهب بحيرى الذي مر به أبو طالب ومعه محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم وهم في طريقهم إلى الشام فلما رآه بحيرى جعل يلحظه لحظاً شديداً ، وينظر إلى أشياء في جسده كان يجدها عنده من صفاته ، ثم نظر إلى كتفه فوجد فيه خاتم النبوة ، فتيقن أنه هو النبي الذي بشر به المسيح ، فأقبل إلى عمه أبي طالب ، فقال له :
ما هذا الغلام منك.؟
قال : إبني.
قال بحيرى : ما هو بابنك ، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً.
قال : فانه ابن أخي.
قال : فما فعل أبوه؟
قال : مات وأمه حبلى به.
[١] الصف ـ ٦.