رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - ما تضمّن التعبير بالمسجد
المسجد بالكوفة وبالنجف، وعلى الرواية الأُولى لا يجوز إلاّ في نفس المسجد، ولو قصر في هذه المواضع كلّها كان جائزاً.[ ١ ]
٢. نقل المحقّق الأردبيلي عن الشيخ أنّه قال: إذا ثبت الاستحباب في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفرق، وهو مذهب المصنف في المنتهى وجماعة.[ ٢ ]
٣. وقال المحقّق في المعتبر: ينبغي أن ينزل الخبر المتضمن لحرم أمير المؤمنين (عليه السلام)، على مسجد الكوفة أخذاً بالمتيقن.[ ٣ ] ويظهر من الشيخ في المبسوط انّ الموضوع أوسع من المسجد والبلد وانّه يجوز الإتمام في الغري.
و على هذا فالأقوال ثلاثة، وقد اختلف التعبير عن مكان الجواز في النصوص، فتضمن في بعضها التعبير بحرم أمير المؤمنين.[ ٤ ] والبعض الآخر التعبير بالكوفة.[ ٥ ] وفي البعض الثالث منها بالمسجد.[ ٦ ] والتعابير بأقسامها الثلاثة واردة في كلامهم، فيأتي هنا احتمالان:
١. انّ الموضوع أعمّ من البلدة والمسجد ولا داعي للتقييد، لاحتمال تعدد الأحكام باختلاف مراتب الفضيلة في المواضع الثلاثة، فتأمل.
[١] المبسوط: ١/١٤١.
[٢] مجمع الفائدة:٣/٤٢٦.
[٣] المعتبر: ١/٢٥٤، الطبعة الأُولى.
[٤] الوسائل: ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و ٢٤.
[٥] المصدرنفسه ، الحديث ١٣.
[٦] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤، ٢٣، ٢٥، ٢٦، ٢٩.