رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - ما تضمّن التعبير بالمسجد
البيان مع أنّها بصدد بيان أصل الحكم دون التحديد.
هذا غاية ما يمكن أن يذكر في تأييد القول الثالث، ومع ذلك كلّه فالقول الثاني لا يخلو من قوّة وذلك لوجوه:
١. وجود الروايات الصحيحة في الصنف الثاني دون الصنف الثالث، والقول بعدم كونها واردة في مقام البيان لو صحّ في بعضها غير صحيح في صحيح ابن مهزيار حيث ورد فيه فقلت: أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال: مكة والمدينة.
٢. روى عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن(عليه السلام) من أنّه قال: «كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس».[ ١ ] ولعلّ الاستتار بمعنى إقامة الصلاة في خارج المسجد.
٣. ما جاء في باب الاعتكاف من صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «المعتكف بمكة يصلّي في أيّ بيوتها شاء، سواء عليه صلّى في المسجد أو في بيوتها».[ ٢ ]
٤. انّ ذكر المسجد لمزيد الشرف ولأجل كونه الغالب، وإلاّ فالموضوع أوسع.
ولعلّ الوجه الثاني أقوى وإن كان الثالث أحوط، ولأجل ذلك يقول السيد الطباطبائي: فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة، وهو مكة
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٨ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.