الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - خير صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة
يصلون بصلاته ، قال : ثمّ جاءوا ليلة فحضروا وابطأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنهم ، قال : فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مغضبا ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت انّه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فان خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة. [١]
٦. أخرج أبو داود عن زيد بن ثابت قال : احتجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المسجد حجرة ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج من الليل فيصلّي فيها ، قال : فصلّوا معه بصلاته ـ يعني رجالا ـ وكانوا يأتونه كلّ ليلة ، حتّى إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتنحنحوا ورفعوا أصواتهم وحصّبوا بابه ، قال : فخرج إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مغضبا ، فقال : أيّها الناس ، ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت أن ستكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فان خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة. [٢]
٧. أخرج النسائي عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلّوا في بيوتكم ولا تتّخذوها قبورا. [٣] وقد شبّه النبي البيت الذي لا يصلّى فيه بالقبر الذي لا يتعبّد فيه.
٨. أخرج النسائي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن جدّه قال : صلّى رسول الله صلاة المغرب في مسجد بني الأشهل ، فلمّا صلّى قام ناس يتنفّلون فقال النبي : عليكم بهذه الصلاة في البيوت. [٤]
[١] صحيح مسلم : ٢ / ١٨٧ ـ ١٨٨ باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد.
[٢] سنن أبي داود : ٢ / ٦٩ ، حديث ١٤٤٧.
[٣] سنن النسائي : ٣ / ١٩٧ ، باب قيام الليل وتطوع النهار.
[٤] سنن النسائي : ٣ / ١٩٨ ، باب قيام الليل وتطوع النهار ؛ وأخرجه أحمد في المسند : ٥ / ٤٢٧ و ٤٢٨.