الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨ - الشبهة الرابعة لو كانت جائزة لما أمر بنكاح الإماء والاستعفاف
لو كانت جائزة لما أمر بنكاح الإماء والاستعفاف
لو كان نكاح المتعة زواجا صحيحا ونكاحا مطابقا للأصول فلما ذا أمر الله تعالى بالاستعفاف ، وقال ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) [١] لأنّ أعباء الاستمتاع وتكاليفه سهلة ميسورة فلا حاجة إذن إلى الأمر بالاستعفاف ، وهذا دليل على أنّه ليس للمسلم إلاّ طريق واحد وهو النكاح أو الاستعفاف؟
يلاحظ عليه : أنّ الكاتب خلط بين النساء المتعفّفات ، والمبتذلات في النوادي والفنادق وبيوت الدعارة ، وقد عرفت أنّ كثيرا من النساء لعلوّ طبعهنّ لا يخضعن للمتعة وإن كانت حلالا ، إذ ليس كل حلال مرغوبا عند الكل ، ولأجل ذلك تصل النوبة إلى الاستعفاف وربما لا يجد الشاب نكاحا مؤقتا ولا دائما.
* * *
لو كانت المتعة جائزة لما وصلت النوبة إلى نكاح الإماء مع أنّه سبحانه قيّد
[١] النور : ٣٣.