الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٧ - المتعة في التفاسير غير الروائية
كان مشروعا في ابتداء الإسلام ثمّ نسخ ، وقد قيل بإباحتها للضرورة وهي رواية واحدة عن الإمام أحمد. [١]
٥. وقال أبو السعود : نزلت في المتعة التي هي النكاح إلى وقت معلوم [٢] وقد تعرفت على كلام الرازي تفصيلا.
٦. وقال الشوكاني : قال الجمهور : إنّ المراد بالآية نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ويؤيد ذلك قراءة أبيّ بن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن ». [٣]
٧. وقال علاء الدين البغدادي في تفسيره المعروف بتفسير « الخازن » : المراد من حكم الآية هو نكاح المتعة ، وهو أن ينكح امرأة إلى مدة معلومة بشيء معلوم ، فإذا انقضت المدة بانت منه بغير طلاق ، وكان هذا في ابتداء الإسلام. [٤]
٨. وقال الآلوسي : قراءة ابن عباس وعبد الله بن مسعود ، الآية : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » ثمّ قال : ولا نزاع عندنا في أنّها قد حلّت ثمّ حرمت. [٥]
وفيما ذكرنا غنى وكفاية غير انّ هؤلاء الأعاظم ـ عفا الله عنّا وعنهم ـ بين من نسب الحلية إلى صدر الإسلام كالقرطبي وابن كثير والخازن ومن نسبها إلى عام الفتح كالزمخشري والبيضاوي ، وقد عرفت أنّ نكاح المتعة كان أمرا رائجا حين بزوغ شمس الإسلام وانّ التشريع الإسلامي ، أنفذها وحدّد لها حدودا وأكملها حتى عادت نكاحا صحيحا ، تحل مشاكل الأمة في أوقات حرجة.
[١] تفسير ابن كثير : ١ / ٤٧٤.
[٢] هامش تفسير الرازي : ٢ / ٢٥١.
[٣] تفسير الشوكاني : ١ / ٤١٤ كما في الغدير : ٦ / ٢٣٥.
[٤] تفسير الخازن : ١ / ٣٥٧.
[٥] روح المعاني : ٥ / ٥.