الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٣ - صلاة التراويح جماعة عند الإماميّة
وأخرجه الشيخ في التهذيب. [١]
٣. أخرج الكليني عن عبيد بن زرارة ، عن الصادق عليهالسلام قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلّى العتمة ، صلّى بعدها ، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ، ثمّ يخرج أيضا فيجيئون فيقومون خلفه ، فيدعهم ويدخل مرارا ». [٢]
وحصيلة هذه الروايات : انّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ينهاهم بتركهم ودخوله البيت مرّة بعد أخرى ، غير انّ القوم لأجل رغبتهم إلى التنفّل جماعة وراء النبي ، حال بينهم وبين ما يصبو إليه النبي من تركهم ودخول البيت ، فلمّا رأى أنّهم يصرّون على ذلك قام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : « أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلّوا صلاة الضحى ، فان تلك معصية ألا فإنّ كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار ». ثمّ نزل وهو يقول : « قليل في سنّة خير من كثير في بدعة ». [٣]
[١] التهذيب : ٣ / ٦٩ باب في فضل شهر رمضان ، الحديث ٢٩.
[٢] الكافي : ٤ / ١٥٤.
[٣] الفقيه : ١ / ٨٧ ، كتاب الصوم.