الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - ما اتّخذ ذريعة لجواز الصوم في السفر
على أنّه يحتمل أن يكون ذلك قبل يوم الفتح ، وقد عرفت أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ندّد بمن لم يفطر في ذلك اليوم وقال : « أولئك العصاة ، أولئك العصاة ».
٤. أخرج مسلم بسنده عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : لا تعب على من صام ولا على من أفطر ، فقد صام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في السفر وأفطر. [١]
وليس الحديث صريحا في شهر رمضان ولا ظاهرا فيه ، على أنّه يمكن أن يكون قبل الفتح ، ومنه يظهر ما نقله مسلم في صحيحه [٢] وما ذكره ابن حزم في « المحلّى » عن علي. [٣]
ب : ما هو صريح في شهر رمضان وليس صريحا في ما بعد الفتح
٥. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد ـ رضياللهعنه ـ قال : كنّا نسافر مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رمضان فما يعاب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره. [٤]
٦. وأخرج عن أنس ـ رضياللهعنه ـ عن صوم رمضان في السفر فقال :
سافرنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. [٥]
يلاحظ عليه : قد سافر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّة في شهر رمضان في غزوة بدر ، وأخرى في عام الفتح ، فلعلّ الحديثين ناظران إلى سفره صلىاللهعليهوآلهوسلم في شهر رمضان في غزوة بدر ، وإلاّ فهو صلىاللهعليهوآلهوسلم قد ندّد بمن تخلّف وصام في رمضان عام الفتح وسمّاهم
[١] صحيح مسلم : ٣ / ١٤٣ ، باب جواز الصوم والفطر.
[٢] صحيح مسلم : ٣ / ١٤٣.
[٣] المحلى : ٦ / ٢٤٧.
٤ و ٥. صحيح مسلم : ٣ / ١٤٣ ، باب جواز الصوم والفطر.