الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - ٢ صيرورة السنّة بدعة
عَلَيْكُمْ ) وقوله تعالى ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) وقوله : اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى ، ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك : صلى الله على النبي وآله فلا كلام فيها ، وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولأنّه يؤدي إلى الاتّهام بالرفض. [١]
٤. وفي « فتح الباري » : اختلف في السّلام على غير الأنبياء بعد الاتّفاق على مشروعيته في الحيّ ، فقيل يشرع مطلقا ، وقيل بل تبعا ولا يفرّد لواحد لكونه صار شعارا للروافضة ، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني. [٢]
ومعنى ذلك انّه لم يجد مبرّرا لترك ما شرّعه الإسلام ، إلاّ عمل الرافضة بسنّة الإسلام ، ولو صحّ ذلك ، كان على القائل أن يترك عامة الفرائض والسنن التي يعمل بها الروافض.
( قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ
وَمَنِ اهْتَدى ). [٣]
[١] الكشاف : ٢ / ٥٤٩.
[٢] فتح الباري : ١١ / ١٤.
[٣] طه : ١٣٥.