الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - التسمية ولزوم الجهر بها
ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها ، وسمعت المعتمر يقول : ما آلو أن اقتدي بصلاة أبي ، وقال أبي : ما آلو أن اقتدي بصلاة أنس بن مالك ، وقال أنس بن مالك : ما آلو أن اقتدي بصلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات ، وأقرّه على ذلك الذهبي في تلخيصه. [١]
٤. أخرج الحاكم عن حميد الطويل ، عن أنس ، قال : صلّيت خلف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي كلّهم كانوا يجهرون بقراءة ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، ثمّ قال :
وقد بقي في الباب عن أمير المؤمنين عثمان وعلي ، وطلحة بن عبيد الله ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، والحكم بن عمير الثمالي ، والنعمان بن بشير ، وسمرة بن جندب ، وبريدة الأسلمي ، وعائشة بنت الصديق كلّها مخرجة عندي في الباب ، تركتها إيثارا للتخفيف واختصرت منها ما يليق بهذا الباب ، وكذلك ذكرت في الباب من جهر ببسم الله الرحمن الرحيم من الصحابة والتابعين وأتباعهم. [٢]
وبما انّ الكلام الأخير الذي يدّعي إطباق الأئمة على الجهر بالتسمية في الصلوات يخالف مذهب إمام الذهبي ، فغاظ غيظه وادّعى انّ نسبة الجهر إلى هؤلاء كذب محض ، ثمّ حلف على صدق مدّعاه مع أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « البينة على المدّعي واليمين على المنكر » فمن يدّعي الكذب فعليه البيّنة لا الحلف ، وإلاّ ففي وسع كلّ من يرى الحديث مخالفا لهواه وللمذهب الذي نشأ عليه ، أن يحلف على كذبه.
١ و ٢. المستدرك : ١ / ٢٣٢.