الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - الثاني رواية المغيرة بن شعبة
علي ، فقال زيد بن أرقم : قد علمت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان ينهى عن سبّ الموتى فلم تسبّ عليّا وقد مات. [١]
٥. وقد أخرج أيضا في مسنده أحاديث نيله من أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبته واعتراض سعيد بن زيد عليه. [٢]
٦. قال ابن الجوزي في كتاب « الأذكياء » : قال : قدمت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة ، فقام صعصعة بن صوحان فتكلّم ، فقال المغيرة : أرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليا ، فقال : لعن الله من لعن الله ولعن علي بن أبي طالب ، فأخبره بذلك ، فقال : أقسم بالله لتقيّدنه ، فخرج ، فقال : انّ هذا يأبى إلاّ علي بن أبي طالب فالعنوه لعنه الله ، فقال المغيرة : أخرجوه أخرج الله نفسه. [٣]
إنّ سوابقه تحكي على أنّه كان داهية يستغل دهاءه لنيل مآربه بأي قيمة كانت وإن انتهت على حساب الإسلام.
٧. روى الذهبي أنّ معاوية دعا عمرو بن العاص بالكوفة ، فقال : أعنّي على الكوفة ، قال : كيف بمصر؟ قال : استعمل عليها ابنك عبد الله بن عمرو ، قال : فنعم ، فبينا هم على ذلك جاء المغيرة بن شعبة ـ وكان معتزلا بالطائف ـ فناجاه معاوية ، فقال المغيرة : تؤمّر عمرا على الكوفة ، وابنه على مصر وتكون كالقاعد بين لحيي الأسد ، قال : ما ترى؟ قال : أنا أكفيك الكوفة ، قال : فافعل. فقال معاوية لعمرو حين أصبح : إنّي قد رأيت كذا ، ففهم عمرو ، فقال : ألا أدلّك على أمير الكوفة؟ قال : بلى ، قال : المغيرة ، واستغن برأيه وقوته عن المكيدة ، واعزله عن
[١] مسند أحمد : ٤ / ٣٦٩.
[٢] المسند : ١ / ١٨٨.
[٣] كتاب الأذكياء : ١٤٢ ، طبع دار الفكر.