تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٤ - ٩٧٨٤ جرير بن عطيّة بن الخطفى ، واسمه حذيفة ابن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر ـ بالحاء المهملة ـ البصري
| طرقتك صائدة القلوب وليس ذا | حين [١] الزّيارة فارجعي بسلام |
فإن كان لا بد فهو. قال : فأذن لجرير ، فدخل وهو يقول [٢] :
| إنّ الذي بعث النّبيّ محمدا | جعل الخلافة للإمام [٣] العادل | |
| وسع الخلائق عدله ووفاؤه | حتى ارعوى وأقام ميل المائل [٤] | |
| إني لأرجو [٥] منك خيرا عاجلا | والنّفس مولعة بحبّ العاجل |
فلما مثل بين يديه قال : ويحك يا جرير ، اتق الله ولا تقل إلّا حقا. فأنشأ جرير يقول [٦] :
| أأذكر الجهد والبلوى الّتي نزلت | أم قد كفاني ما [٧] بلّغت من خبري | |
| كم باليمامة [٨] من شعثاء أرملة | ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر | |
| ممّن يعدّك تكفي فقد والده | كالفرخ في العشّ لم ينهض [٩] ولم يطر | |
| يدعوك دعوة ملهوف كأنّ به | خبلا من [١٠] الجنّ أو مسّا من النّشر | |
| خليفة الله ما ذا تأمرون [١١] بنا؟ | لسنا إليكم ولا في دار منتظر | |
| ما زلت بعدك في همّ يؤرّقني | قد طال في الحيّ [١٢] إصعادي ومنحدري | |
| لا ينفع الحاضر المجهود بادينا [١٣] | ولا يعود لنا باد على حضر | |
| إنّا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا | من الخليفة ما نرجو من المطر |
[١] في الديوان : وقت الزيارة.
[٢] الأبيات في ديوانه ص ٣١٣ يمدح عمر بن عبد العزيز.
[٣] الديوان : في الإمام العادل.
[٤] ليس في الديوان.
[٥] الديوان : لآمل.
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٢٠٤ من قصيدة يمدح عمر بن عبد العزيز.
[٧] الديوان : «الذي» بدلا من «ما».
[٨] الديوان : بالمواسم.
[٩] الديوان : لم يدرج.
[١٠] بأصل مختصر ابن منظور : أو ، والمثبت عن الديوان.
[١١] الديوان : تنظرون.
[١٢] في الديوان :
في دار تعرقني قد عيّ بالحي.
[١٣] في الديوان : باديه.