تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٩٧٨٤ جرير بن عطيّة بن الخطفى ، واسمه حذيفة ابن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر ـ بالحاء المهملة ـ البصري
فقال عبد الملك : أحسنت فهل تعرف أمدح بيت قيل في الإسلام؟ قال : نعم ، قول جرير :
| ألستم خير من ركب المطايا | وأندى العالمين بطون راح |
قال عبد الملك : أصبت وأحسنت ، فهل تعرف أرقّ [١] بيت قيل في الإسلام؟ قال : نعم ، قول جرير :
| إنّ العيون التي في طرفها مرض | قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا | |
| يصرعن ذا اللبّ حتى لا حراك به | وهنّ أضعف خلق الله أركانا [٢] |
قال : أحسنت يا أعرابي ، فهل تعرف جريرا؟ قال : لا والله ، وإني إلى رؤيته لمشتاق ، قال : فهذا جرير ، وهذا الأخطل ، وهذا الفرزدق : فأنشأ الأعرابي يقول :
| فحيا الإله أبا حزرة | وأرغم أنفك يا أخطل | |
| وجدّ الفرزدق أتعس به | ودقّ خياشيمه الجندل |
فأنشأ الفرزدق يقول [٣] :
| قد أرغم الله أنفا أنت حامله | يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل | |
| ما أنت بالحكم المرضى حكومته | ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل |
ثم أنشأ الأخطل يقول [٤] :
| يا شرّ من حملت ساق على قدم | ما مثل قولك في الأقوام يحتمل | |
| إنّ الحكومة ليست في أبيك ولا | في معشر أنت منهم إنّهم سفل |
فقام جرير مغضبا وهو يقول [٥] :
| شتمتما قائلا بالحقّ مهتديا [٦] | عند الخليفة ، والأقوال تنتضل |
[١] في الأغاني : أغزل.
[٢] البيت في ديوان جرير ص ٤٥٢ (ط. بيروت).
[٣] ليس البيتان في ديوان الفرزدق الذي بين يدي.
[٤] ليس البيتان في ديوانه الذي بين يدي.
[٥] الأبيات في ديوان جرير ص ٣٦٦.
[٦] بأصل مختصر ابن منظور : مفتديا ، والمثبت عن الديوان.