تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٩٨٥٤ سليم بن عتر بن سلمة بن مالك بن عتر ابن وهب بن عوف بن معاوية بن الحارث ابن أيدعان بن سعد بن تجيب أبو سلمة التّجيبي المصري
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ، أنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الله بن محمود بن مسكين ، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ، نا أبي ، نا أبو علي الحسن بن سليمان ، أنا ابن عفير ، نا بكر بن مضر قال : لما مات سليم [١] بن عتر قالت امرأته في جنازته : يرحمك الله ، لقد كنت ترضي أهلك ، وترضي ربك ، قيل لها : وكيف ذاك؟ قالت : كان يغتسل أربع مرات ويختم القرآن أربع مرات في ليلة.
رواها أبو عمر الكندي عن محمد بن إسماعيل بن الفرج.
أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد ، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه ، أنا أبو بكر الباطرقاني ، أنا أبو عبد الله بن مندة ح قال : وأنبأني أبو عمرو عن أبيه ، أنبأ أبو سعيد بن يونس ، حدثني سلامة بن عمر المرادي ، نا محمد بن حميد الرعيني ، نا النّضر بن عبد الجبار ، أنا ضمام [٢] ، عن الحسن بن ثوبان ، عن سليم بن عتر قال : لما قفلت من البحر تعبدت في غار سبعة أيام بالاسكندرية ، لم أصب فيها طعاما ولا شرابا [٣] ولو لا أنّي خشيت أن أضعف لزدت فتمّمت عشرا [٤].
أنبأنا أبو محمد بن حمزة ، عن خلف بن أحمد ، أنا أبو محمد بن النحاس ، أنا أبو عمر الكندي ، حدثني عبد الوهاب بن سعد ، نا أحمد بن رشدين ، حدثني مرة الكلاعي ، حدثني ضمام ، عن الحسن بن ثوبان قال : ركب سليم [٥] بن عتر البحر ، فلما قفل نزل فأقام سبعة أيام لا يدري أين هو ، ثم جاءهم فقالوا له : أين كنت؟ فقال : إني ذهبت إلى هذا الغار فأقمت هذه السبعة شكرا لله عزوجل.
العالية قال : لا ينامون عن العشاء الآخرة. وعن عطاء قال : ذلك إذ أمروا بقيام الليل. وقال الضحاك : كانوا قليلا من الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك. وعنه أيضا قال : المتقين هم القليل. وأخرج عن مجاهد قال : كانوا لا ينامون الليل كله. وعن قتادة قال : كان الحسن يقول : كانوا قليلا من الليل ما ينامون ، وكان مطرف بن عبد الله يقول : كانوا قلّ ليلة لا يصيبون منها. وكان محمد بن علي يقول : لا ينامون حتى يصلوا العتمة. (قاله السيوطي في الدر المنثور ٧ / ٦١٥).
[١] تحرف اسمه بالأصل هنا إلى سليمان.
[٢] تقرأ بالأصل : همام. والخبر رواه الذهبي في سير الأعلام ٥ / ١٣٢ ـ ١٣٣ من طريق ضمام بن إسماعيل.
[٣] إلى هنا الخبر في سير الأعلام.
[٤] الخبر بتمامه في ولاة مصر للكندي ص ٣٠٧.
[٥] تحرفت بالأصل إلى : سليمان.