تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - ٩٨٤٥ سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو أيوب أخ عطاء وعبد الله مولى ميمونة زوج النبي
أخبرنا عبد الله بن إدريس ، ووكيع بن الجراح ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري أن أبا عبد الرحمن سأل زيد بن ثابت ، قال [١] : وهو سليمان بن يسار ، وقال محمد بن عمر : لم أر بين أصحابنا اختلافا أن سليمان كان يكنى أبا أيوب [٢] ، وكان ينزل في بني حديلة ، وقد ولي سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ والي المدينة للوليد بن عبد الملك ، وقد روى سليمان عن زيد بن ثابت ، وأبي واقد الليثي ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعبد الله ، وعبيد الله ابني العباس ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، وعروة بن الزبير ، وكان ثقة ، عاليا ، رفيعا ، فقيها [٣] ، كثير الحديث ، ومات سليمان بن يسار سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقال غير [٤] محمد بن عمر توفي سليمان سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك.
أنبأنا أبو الغنائم [٥] محمد بن علي ، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبّار ، ومحمد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن ، قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمد بن سهل [٦] ، أنا محمد بن إسماعيل قال [٧] :
سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن ، وهو أخو عطاء بن يسار ، سمع ابن عباس ، وأبا هريرة ، وأم سلمة ، روى عنه الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال علي : كنيته أبو أيوب ، وقال عبد الله عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد قال : سليمان بن يسار أفهم [٨] عندنا من سعيد بن المسيب ، ولم يقل أعلم ، ولا أفقه.
قال : ونا الوليد [٩] ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : قدم علينا سليمان بن يسار ، فدعاه أبي إلى منزله ، فصنعنا له طعاما وحماما ودخله واطّلى.
[١] بالأصل : قالا ، والمثبت عن ابن سعد.
[٢] في طبقات ابن سعد : أبا تراب.
[٣] الحرف بالأخير لم يظهر بالتصوير بالأصل.
[٤] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن طبقات ابن سعد.
[٥] بالأصل : الغنا.
[٦] لم تظهر اللفظة كلها بالأصل وفيه : سل.
[٧] التاريخ الكبير للبخاري ٢ / ٢ / ٤١.
[٨] في التاريخ الكبير : أقيس.
[٩] في التاريخ الكبير : الفقيه وكتب محققه بالهامش : كذا ويمكن أن يكون الصواب «الثقة» والله أعلم.