تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٩٨٢٧ جعفر المتوكل بن محمد المعتصم ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس
أمير المؤمنين ، ما في بصري سوء ، ولكنني نزهتك من عذاب الله ، قال النبي ٦ : «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما ، فليتبوأ مقعده من النار» [١٤١٥٧] فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه.
قال يزيد المهلبي [١] :
قال لي المتوكل يوما : يا مهلبي ، إن الخلفاء كانت تتصعب [٢] على الرعية لتطيعها [٣] ، وأنا أليّن لهم ليحبّوني فيطيعوني.
قال عبد الأعلى بن حماد الزينبي (٤)(٥) :
قدمت على المتوكل بسرّ من رأى ، فدخلت عليه يوما فقال : يا أبا يحيى [ما أبطأك عنا ، منذ ثلاث لم نرك ،][٦] قد كنا هممنا لك بأمر فتدافعت الأيام به ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، سمعت مسلم بن خالد المكي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة وأنشدته :
| لأشكرنّك معروفا هممت به | إن اهتمامك بالمعروف معروف | |
| ولا أذمّك [٧] إن لم يمضه قدر | فالشّيء [٨] بالقدر المحتوم مصروف |
فجذب الدواة فكتبها. ثم قال : ننجز لأبي يحيى ما كنا هممنا له به ، وهو كذا ونضعف لخبره هذا [٩].
دخل [١٠] علي بن الجهم على جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
[١] الخبر رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ٤١٣ نقلا عن ابن عساكر. وسير الأعلام ١٢ / ٣٢ وفوات الوفيات ١ / ٢٩١.
[٢] في تاريخ الخلفاء : تتعصب.
[٣] في فوات الوفيات : كانت تغضب على الرعية لتطيعها.
[٤] كذا في مختصر ابن منظور ، وفي تاريخ الخلفاء : النرسي.
[٥] الخبر والشعر في تاريخ الخلفاء ص ٤١٣ نقلا عن ابن عساكر.
[٦] الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ الخلفاء.
[٧] تاريخ الخلفاء : ألومك.
[٨] تاريخ الخلفاء : فالرزق.
[٩] في تاريخ الخلفاء : فأمر لي بألف دينار.
[١٠] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٧ / ١٦٧ من طريق محمد بن علي بن الشاه التميمي حدثنا أحمد بن عبد الله