تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٩ - ٩٨٨١ سواد بن قارب الأزدي ، ويقال السّدوسي
| فمرنا بما قد شئت [١] يا خير مرسل [٢] | وإن كان فيما جاك شيب الذوائب |
وقال ابن أبي شيبة : فمرنا بما يأتيك.
قال : فسرّ المسلمون ، زاد عبد الله : بذلك ، قال عمر : ـ وقال ابن أبي شيبة : قال : فقال عمر ، زاد عبد الله : ابن الخطاب : ـ هل تحس منها اليوم شيئا؟ قال : أما منذ علّمني الله القرآن فلا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو الفرج غيث بن علي التنوخي ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قالوا : أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، نا أبو بكر الخرائطي ، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب ، نا محمد بن عمران ، نا سعيد بن عبيد الله الوصّافي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال :
دخل سواد بن قارب السّدوسي على عمر بن الخطاب فقال : نشدتك بالله يا سواد هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟ قال : سبحان الله يا أمير المؤمنين ، ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به ، قال : سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك ، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب ، قال : أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب قال : فحدثنيه قال : كنت كاهنا في الجاهلية ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيّي فضربني برجله ثم قال : يا سواد ، اسمع ، أقل لك ، قلت : هات ، قال :
| عجبت للجنّ وأنجاسها | ورحلها العيس بأحلاسها | |
| تهوي إلى مكة تبغي الهدى | ما مؤمنوها [٣] مثل أرجاسها | |
| فارحل إلى الصفوة من هاشم | واسم بعينيك إلى راسها |
قال : فنمت ولم أحفل بقوله شيئا ، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله ثم قال : يا سواد ، اسمع ، أقل لك ، قلت : هات ، قال :
[١] في الاستيعاب ودلائل النبوة : فمرنا بما يأتيك.
[٢] في دلائل النبوة : يا خير من مشى وفي الاستيعاب : «من وحي ربنا» بدلا من «يا خير مرسل».
[٣] بالأصل : منوها.