تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ٩٧٨٤ جرير بن عطيّة بن الخطفى ، واسمه حذيفة ابن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر ـ بالحاء المهملة ـ البصري
قال الفرزدق لامرأته نورا : أنا أشعر أم ابن المراغة [١]؟ قالت : غلبك على حلوه ، وشركك في مرّه.
قال ابن سلمة [٢] :
سألت الأسيدي ـ أخا بني سلامة ـ عن جرير والفرزدق فقال : بيوت الشعر أربعة ، فخر ومديح وهجاء ونسيب ، وفي كلها غلب جرير ، فالفخر قوله [٣] :
| إذا غضبت عليك بنو تميم | حسبت الناس كلّهم غضابا |
والمدح قوله [٤] :
| ألستم خير من ركب المطايا | وأندى [٥] العالمين بطون راح |
والهجاء قوله [٦] :
| فغضّ الطّرف إنّك من نمير | فلا كعبا بلغت ولا كلابا |
والنسيب قوله [٧] :
| إنّ العيون التي في طرفها مرض [٨] | قتلننا ثم لم يحيين قتلانا |
قال الكلبي [٩] : أتى أعرابي عبد الملك بن مروان ، فمدحه فأحسن المدحة فأعجب به عبد الملك فقال له : من أنت يا أعرابي؟ قال : رجل من عذرة. قال : أولئك أفصح الناس ، هل تعرف أهجا بيت في الإسلام؟ قال : قول جرير :
| فغضّ الطّرف إنّك من نمير | فلا كعبا بلغت ولا كلابا |
[١] المراغة : بفتح الميم وبعدها راء وبعد الألف غين معجمة وهاء وهذا لقب لأم جرير هجاه به الأخطل ، ونسبها إلى الرجال يتمرغون عليها (وفيات الأعيان ١ / ٣٢٥).
[٢] الخبر في وفيات الأعيان ١ / ٣٢١ والوافي بالوفيات ١١ / ٨٠ والأغاني ٨ / ٦.
[٣] البيت في ديوانه ص ٦٢ (ط. بيروت).
[٤] البيت في ديوانه ص ٧٤.
[٥] أي أكرم.
[٦] البيت في ديوانه ص ٦١.
[٧] البيت في ديوانه ص ٤٥٢.
[٨] في الديوان : حور.
[٩] الخبر والبيتان في الأغاني ٨ / ٤١.