تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٨ - ٩٨٨٢ سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة ابن السّبّاق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب أبو حرملة القرشي العبدري
بصرى قبل فتح الشام ، وهو صاحب القصة المشهورة مع نعيمان [١] وأكثر ما ينسب إلى جده ، فيقال : سويبط بن حرملة.
أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم المزني ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمد بن هارون ، نا محمد بن المثنى ، نا أبو داود [٢] ، نا زمعة ، أخبرني الزهري ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة زوج النبي ٦ قالت : خرج أبو بكر تاجرا في زمن رسول الله ٦ ، ومعه السّويبط والنعيمان ، فقال يا سويبط إنّي جائع فأطعمني ، قال : كما أنت حتى ينزل أبو بكر ، فأبى أن يطعمه ، فلما نزلوا انطلق النعيمان إلى ناس من الأعراب ، فقال : أبيعكم عبدا لي ، فإن أخبركم بأنه حرّ فلا تصدّقوه ، فانطلق ، فباعه بقلائص [٣] ، وجاء القوم السويبط وقالوا : قد ابتعناك ، فقال : إنّي حرّ ، فلم يلتفتوا إلى قوله ، فانطلقوا به ، فأعطوا النعيمان [٤] القلائص [٥] ، وجاء أبو بكر فقال : يا نعيمان أين السويبط؟ قال : والله قد بعته ، قال : وحقّ ما تقول؟ قال : نعم ، وهذا ثمنه قال : هذه القلائص ، قال : انطلق معي إليهم ، قال : فانطلق مع أبي بكر إليهم ، فلم يزل أبو بكر بهم حتى استنقذه ورد القلائص ، فلما قدموا على رسول الله ٦ أخبره أبو بكر الأمر ، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولا.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم ، نا أبو بقية ، نا روح ، أنا زمعة قال : سمعت ابن شهاب يحدّث عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ، ومعه نعيمان وسويبط ابنا [٦] حرملة ، وكلاهما بدري ، وكان سويبط على الزاد ، فجاء نعيمان فقال : أطعمني ، فقال : لا حتى يجيء أبو بكر ، ثم ذكر الحديث ، لم يزد عليه.
وهكذا رواه محمد بن عبد الله بن المنادي عن روح بن عبادة وقد وهم فيه إذ قال ابنا
[١] هو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث ... بن النجار أبو عمرو ، ترجمته في أسد الغابة ٤ / ٥٧٥.
[٢] من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة هنا ٢ / ٩٨ ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٤ / ٥٧٥ ـ ٥٧٦ في ترجمة النعيمان.
[٣] ابتاعوه منه بعشر قلائص ، كما في الإصابة وأسد الغابة.
[٤] تحرفت بالأصل إلى : النعمان.
[٥] القلائص جمع قلوص وهي الناقة الشابة.
[٦] كذا بالأصل ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.