تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٩٨٢٧ جعفر المتوكل بن محمد المعتصم ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس
[قال السيوطي : ومن أخبار المتوكل : أخرج ابن عساكر :][١].
[عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : دخلت على المتوكل لما توفيت أمه ، فقال : يا جعفر ، ربما قلت البيت الواحد ، فإذا جاوزته خلطت ، وقد قلت :
| تذكرت لما فرق الدهر بيننا | فعذبت نفسي بالنبي محمد |
فأجازه بعض من حضر المجلس بقوله :
| وقلت لها : إن المنايا سبيلنا | فمن لم يمت في يومه مات في غد |
وأخرج عن أبي العيناء قال : أهديت إلى المتوكل جارية شاعرة اسمها فضل. فقال لها : أشاعرة أنت؟ قالت : هكذا زعم من باعني واشتراني ، فقال : أنشدينا شيئا من شعرك ، فأنشدته :
| استقبل الملك إمام الهدى | عام ثلاث وثلاثينا | |
| خلافة أفضت إلى جعفر | وهو ابن سبع بعد عشرينا | |
| إنا لنرجو يا إمام الهدى | أن تملك الملك ثمانينا | |
| لا قدس الله امرأ لم يقل | عند دعائي لك : آمينا |
وأخرج عن علي [بن الجهم] أن البحتري قال يمدح المتوكل فيما رفع من المحنة ، ويهجو ابن أبي دؤاد بقوله :
| أمير المؤمنين لقد شكرنا | إلى آبائك الغرّ الحسان | |
| رددت الدين فذا بعد أن قد | أراه فرقتين تخاصمان | |
| قصمت الظالمين بكل أرض | فأضحى الظلم مجهول المكان | |
| وفي سنة رمت متجبريهم | على قدر بداهية عيان | |
| فما أبقت من ابن أبي دؤاد | سوى جسد يخاطب بالمعاني | |
| تحير فيه سابور بن سهل | فطاوله ومناه الأماني | |
| إذا أصحابه اصطحبوا بليل | أطالوا الخوض في خلق القرآن |
وأخرج عن أحمد بن حنبل قال : سهرت ليلة ثم نمت ، فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج بي إلى السماء وقائلا يقول :
[١] زيادة للإيضاح.