تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١ - ٩٨٤٣ الربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذيب ابن عدي بن مازن بن الأزد ويقال الربيع بن مسعود
سطيح ، وقد أوفى على الضريح ، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان ، وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا وتقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها. يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة. وظهر صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، فليس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات ، على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت.
ثم قضى سطيح مكانه ، ونهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول :
| شهر فإنك ماض الهم شمير | لا يفزعنك تفريق وتغيير | |
| إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم | فإن ذا الدهر أطوار دهارير | |
| فربما ربما أضحوا بمنزلة | يهاب صوتهم [١] الأسد المهاصير | |
| منهم أخو الصرح بهرام وأخوته | والهرمزان وسابور وسابور | |
| والناس أولاد علات فمن علموا | أن قد أقل فمحقور ومهجور | |
| وهم بنو الأم. إما أن رأوا نشبا | فذاك ، بالغيب محفوظ ومنصور | |
| والخير والشر مقرونان في قرن | والخير متبع والشر محذور |
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح. فقال كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور وأمور. فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى خلافة عثمان.
تابعه عبد الرحمن بن عبد الله بن يزيد عن علي بن حرب ، وهو غريب لا نعرفه إلا من حديث مخزوم بن هانئ عن أبيه تفرد به أبو أيوب البجلي.
وقوله : ارتجى : تزلزل. والموبذان : عالم المجوس. والمرازبة : جمع مرزبان ، وهم الرؤساء المقدمون. ومشارف الشام : القرى التي بين بلاد الشام وجزيرة العرب سميت بذلك لإشرافها على السواد .... [٢] أشرف. والضريح : القبر. والغطريف : السيد. وفاز فازلم : مات .... [٣] وشأو : سبق. والعنن : الموت الذي يعنن ، أي يعترض. وقوله : أزرق أراه أورق. ويهم الناب : أي حديد الناب ، ويقال : يهو بالواو ، وهو في معناه ، يقال : سيف فهو أي
[١] دلائل النبوة للبيهقي : صولتها.
[٢] كلمة غير مقروءة بالأصل.
[٣] كلام غير واضح.