تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧١ - ٩٨٣١ جعفر بن محمود الكاتب أبو الفضل الإسكافي
| أغراه بالجهل وأعمى قلبه | وسلّه من رأيه سلّ الشعر | |
| حتى إذا أنفذ فيه حكمه | ردّ عليه عقله ليعتبر |
[٩٨٣١] جعفر بن محمود الكاتب
[أبو الفضل الإسكافي]
قدم دمشق صحبة المتوكل ، واستوزره المستعين سنة ثمان وأربعين ومائتين ، ثم استوزره المعتز بالله. ولما عزل من الوزارة واستوزر بعده عيسى [١] بن فرخان شاه أنشد محمد بن غياث لنفسه :
| في غير حفظ الله يا جعفر | زلت فزال الجور والمنكر | |
| بلغت أمرا لست من أهله | باعك عمّا دونه يقصر | |
| كنت كثوب زانه طيّه | حينا فأبدى عيبه المنشر | |
| ما ينفع المنظر من جاهل | بأمره ليس له مخبر | |
| بل مثل عيسى لا انقضى عمره | يخصّ بالعرب ويستوزر | |
| حلم وعلم ثاقب زنده | بمثله من مثله يفخر | |
| تذكره الأشعار إن أنشدت | وأنت منسيّ فما تذكر |
توفي جعفر بن محمود في سنة ثمان وستين ومائتين.
[ولي الوزارة للمعتز حين خرج المستعين إلى بغداد ، ولم يكن للوزير أدب وكان ثقيلا على قلب المعتز وكان يصبر عليه لميل الأتراك إليه ، وكان وزيره أيام الفتنة وبعد أن صحت الخلافة له عزله في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين ونفاه إلى تكريت ، وكان جعفر من كبار الشيعة][٢].
[كان يستميل القلوب بالمواهب والعطايا ، وكان المعتز يكرهه ، وكانوا ينسبونه إلى التشيع.
[٩٨٣١] ترجمته في تاريخ الطبري ٩ / ٣٨٧ و٣٨٨ والكامل لابن الأثير ٧ / ٢١٦ والوافي بالوفيات ١١ / ١٥٢ والفخري ص ٢٤٥ و٢٤٧ ومروج الذهب ٤ / ١٩٣ وسماه جعفر بن محمد. وما في الحاصرتين زيادة للإيضاح عن الوافي بالوفيات ١١ / ١٥٣.
[١] انظر أخباره في الفخري ص ٢٤٤.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن الوافي بالوفيات ١١ / ١٥٣.