تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٩٧٨٤ جرير بن عطيّة بن الخطفى ، واسمه حذيفة ابن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر ـ بالحاء المهملة ـ البصري
| هما دلّتاني من ثمانين قامة | كما انقضّ باز أقتم الرّأس كاسره | |
| فلمّا استوت رجلاي بالأرض قالتا | أحيّ يرجّى أم قتيل نحاذره؟ |
لا يطأ والله بساطي ، فمن سواه بالباب منهم؟ قال : الأخطل. قال : هو الذي يقول [١] :
| ولست بصائم رمضان طوعا | ولست بآكل لحم الأضاحي | |
| ولست بزاجر عنسا [٢] بكورا | إلى بطحاء مكة للنجاح | |
| ولست بزائر بيتا بعيدا | بمكة أبتغي فيه صلاحي | |
| ولست بقائم كالعير أدعو | قبيل الصّبح [٣] حيّ على الفلاح | |
| ولكنّي سأشربها شمولا | وأسجد عند منبلج الصّباح |
والله لا يدخل علي وهو كافر أبدا. فهل بالباب سوى من ذكرت؟ قال : نعم ، الأحوص. قال : أليس هو الذي يقول :
| الله بيني وبين سيّدها | يفرّ مني بها وأتبعه |
عدّ عنه [٤] ، فما هو بدون من ذكرت. فمن هاهنا؟ قلت : جميل بن معمر. قال : هو الذي يقول [٥] :
| ألا ليتنا نحيا جميعا وإن نمت | يوافق [٦] في الموتى ضريحي ضريحها | |
| فما أنا في طول الحياة براغب | إذا قيل قد سوّي عليها صفيحها [٧] |
فلو كان عدو الله تمنى لقاءها في الدنيا ليعمل بعد ذلك صالحا. والله لا يدخل علي أبدا. فهل سوى من ذكرت أحد؟ قال : نعم ، جرير بن عطية. قال : هو الذي يقول [٨] :
[١] الأبيات في ديوانه ص ٤٨٦ ما عدا الثاني والثالث.
[٢] في سيرة عمر بن عبد العزيز : عيسا. والعنس : الصخرة في الماء ، وتطلق على الناقة القوية.
[٣] في الديوان :
| أنادي كمثل العير | ولست بقائم أبدا |
[٤] في الجليس الصالح : غرّب عنه.
[٥] البيتان في ديوان جميل ص ٢٩.
[٦] الديوان : يجاور.
[٧] الصفيح : حجارة عراض رقاق. والمراد حجارة القبر.
[٨] البيت في ديوانه ص ٤١٦ من أبيات يجيب الفرزدق.