تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٢ - ٩٧٨٤ جرير بن عطيّة بن الخطفى ، واسمه حذيفة ابن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار أبو حزرة الشاعر ـ بالحاء المهملة ـ البصري
| يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته | هذا زمانك إنّي قد مضى زمني | |
| أبلغ خليفتنا إن أنت لاقيه | أنّي لدى الباب كالمصفود في قرن | |
| لا تنس حاجتنا لقّيت [١] مغفرة | قد طال مكثي عن أهلي وعن وطني |
قال : فدخل عدي على عمر فقال : يا أمير المؤمنين ، الشعراء ببابك وسهامهم مسمومة وأقوالهم نافذة ، قال : ويحك يا عدي ، مالي وللشعراء [٢]! قال : أعز الله أمير المؤمنين ، إن رسول الله ٦ قد امتدح وأعطى ، ولك في رسول الله ٦ أسوة ، فقال : كيف! قال : امتدحه العباس بن مرداس السّلمي فأعطاه حلّة قطع بها لسانه. قال : أفتروي من قوله شيئا؟ قال : نعم ، فأنشده من أبيات [٣] :
| رأيتك يا خير البرية كلّها | نشرت كتابا جاء بالحق معلما | |
| شرعت لنا دين الهدى بعد جورنا | عن الحقّ لمّا أصبح الحق مظلما |
قال : ويحك يا عدي ، من بالباب منهم؟ قال : عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة [٤]. قال : أليس هو الذي يقول :
| ثم نبّهتها فهبّت كعابا | طفلة ما تطيق [٥] رجع الكلام | |
| ساعة ثمّ إنّها بعد قالت | ويلتا قد عجلت يا ابن الكرام | |
| أعل غير موعد حيث تسري [٦] | تتخطّى إلى رءوس النيام | |
| ما تجشمت ما ترين من الأمر | ولا جئت طارقا لخصام |
فلو كان عدو الله إذ فجر كتم على نفسه. لا يدخل والله علي أبدا. فمن بالباب سواه؟ قال : همام بن غالب ـ يعني الفرزدق ـ قال : أوليس هو الذي يقول [٧] :
[١] الديوان : لاقيت.
[٢] في الجليس الصالح : ما لي وللشعر؟
[٣] كذا لم يذكر في مختصر ابن منظور إلا بيتين ، وفي الجليس الصالح وسيرة عمر لابن الجوزي ستة أبيات. وفي ديوانه ص ١٤٥ أربعة أبيات فقط منها. والبيت الأول فقط في الديوان.
[٤] ليست الأبيات في ديوانه الذي بين يدي.
[٥] في الجليس الصالح : تبين.
[٦] صدره في الجليس الصالح :
أعلى غير موعد جئت تسري
[٧] البيتان في ديوانه ١ / ٢١٢.