تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٤ - ٨٠٢٥ ـ الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر ، ويقال خالد بن سلمة ابن مسهر ، ويقال مسهر بن الحارث بن حنتم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة ، وهو طيئ بن أدد ابن زيد أبو عباده ـ ويكنى أيضا أبا الحسن ـ البحتري الطائي الشاعر
| لابسات من البياض فما | تبصر منها إلّا سبائخ [١] ترس | |
| ليس يدري أصنع أنس لجنّ | سكنوه أم صنع جنّ لإنس | |
| غير أني أراه يشهد أن لم | يك بانيه في الملوك بنكس |
وذكر القصيدة بطولها.
قال أبو بكر الخطيب : أخبرني علي بن أيوب القمي ، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب ، أخبرني الصولي ، قال : سمعت عبد الله بن المعتز يقول : لو لم يكن للبحتري من الشعر إلّا قصيدته السينية ووصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها ، وقصيدته في صفة البركة لكان أشعر الناس في زمانه.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أخبرنا ـ وأبو الحسن علي بن الحسن ، حدّثنا ـ أبو بكر الخطيب [٢] ، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفّر الدقّاق ، حدّثنا محمّد بن عمران الكاتب ، أنشدني المظفّر بن يحيى للبحتري يمدح عبيد الله بن عبد الله ـ يعني ـ ابن طاهر ، لما قدم من خراسان من قصيدة فقال [٣] :
| لقد سرّني أنّ المكارم أصبحت | تحطّ إلى أرض العراق حمولها | |
| مجيء عبيد الله من شرق أرضه [٤] | سرى الديمة الوطفاء هبّت قبولها | |
| مسير يلقّى الأرض منه ربيعها [٥] | ويبهج عنه حزنها وسهولها | |
| وأبيض من آل الحسين يرده | إلى المجد أعراق مهدى دليلها | |
| أضاءت لنا بغداد بعد ظلامها | فعاد ضحى إمساؤها وأصيلها | |
| مقامات حلم ما توازن قدرها | وساعات جود ما يطاع عدولها | |
| كأنهم عند استلام ركابه | عصائب عند البيت حان قفولها | |
| يحلّون مأمولا مخوفا لنائل | يواليه أو صولات بأس يصولها | |
| أبا أحمد والحمد رهن مآثر | تؤثلها أو عارفات تنيلها |
[١] في الديوان : فلائل برس.
[٢] أقحم بعدها بالأصل : أخبرنا وأبو الحسين علي بن الحسن ، حدّثنا أبو بكر الخطيب.
[٣] الأبيات من قصيدة يمدح عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ، ديوانه ١ / ٣٣٤.
[٤] بالأصل : «من أرض شرقه» والمثبت عن «ز» ، وم ، والديوان.
[٥] الأصل : قبولها ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والديوان.