تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٣ - ٧٩٩٣ ـ الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد أبو العباس الأندلسي الغمري من أهل سرقسطة
| لأيّ بلائك لا تذكر [١] | وما ذا يضرك لو تعتبر | |
| بكاء هنا وتراح [٢] هناك | وميت يساق وقبر حفر | |
| وبان الشباب وحل المشيب | وحان الرحيل فما تنتظر | |
| كأنك أعمى عدمت البصر | كأن جنابك صلد [٣] حجر | |
| وما ذا تعاين من آية | لو أنّ بقلبك [٤] صح النظر |
ذكر عبد الله بن محمّد بن يوسف بن الفرضي : أن الوليد كان إماما في الحديث والفقه ، عالما باللغة والعربية ، كان أبو علي الفارسي النحوي إذا قصده دفعه وأثنى عليه ولقي في رحلته فيما ذكر أزيد من الألف شيخ كتب عنهم الحديث [٥].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال :
وليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد الغمري أبو العبّاس الفقيه المالكي الأديب ، من أهل أندلس ، سكن نيسابور ، ثم انصرف إلى العراق ، وعاد إلى نيسابور ، وسماعاته في أقطار الأرض من المشرق والمغرب كثيرة ، وهو مقدّم في الأدب ، شاعر ، فائق [٦] ، توفي بالدينور في رجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ـ بقراءتي عليه ـ عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمّد ، أخبرنا أبو زكريا.
ح وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى ، أخبرنا سهل بن بشر ، أخبرنا رشأ ابن نظيف ، قالا : حدّثنا عبد الغني بن سعيد ، قال في باب الغمري بالغين : أبو العبّاس الوليد
[١] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «تتذكر» وفي سير الأعلام : تدّكر.
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي سير الأعلام : وبراح.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي سير الأعلام : جلد.
[٤] الأصل وم : يغلبك ، والمثبت عن «ز» ، وسير أعلام النبلاء.
[٥] الخبر نقله الذهبي في كتابه تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٨١ وسير الأعلام ١٧ / ٦٥ نقلا عن ابن الفرضي.
[٦] تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٨٠ وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٦.