تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - ٨٠٧٧ ـ وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد بن عبد العز ابن قصي أبو البختري الأسدي القاضي
أحمد [١] ، حدّثنا ابن أبي عصمة ، حدّثنا أبو طالب ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان أبو البختري يضع الحديث وضعا فيما يروى [٢] ، وأشياء لم يروها أحد [٣] ، قلت : الذي كان قاضيا؟ قال : نعم ، وكنت عند أبي عبد الله وجاءه رجل فسلّم عليه وقال : أنا من أهل المدينة ، وقال : يا أبا عبد الله ، كيف كان حديث أبي البختري ، فقال : كان كذّابا يضع الحديث ، فقال : أنا ابن عمّه ، لحا [٤]. قال أبو عبد الله : [الله][٥] المستعان ولكن [٦] ليس في الحديث محاباة.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أخبرنا ـ وأبو الحسن بن سعيد ، حدّثنا ـ أبو بكر الخطيب [٧] ، أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبري ، حدّثنا محمّد بن أيوب بن المعافى البزاز ، قال : سمعنا إبراهيم الحربي يقول : قيل لأحمد بن حنبل : تعلم أحدا روى : «لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو جناح؟» فقال : ما روى هذا إلّا ذاك الكذّاب أبو البختري.
قال [٨] : وأخبرنا الأزهري ، حدّثنا أبو عمر بن حيّوية ـ على شك دخلني فيه ، حدّثني أبو مزاحم الخاقاني ، قال : سمعت إبراهيم الحربي غير مرة يقول : ما سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل كذّاب إلّا في أبي البختري ـ يعني : وهب بن وهب القرشي القاضي ـ.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر ، عن جعفر بن يحيى [٩] ، أخبرنا أبو نصر الوائلي ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله ، أخبرني عبد الكريم بن النسائي ، أخبرني أبي ، أخبرنا عبد الله ابن أحمد قال : سمعت إسحاق بن منصور يقول : قال أحمد : أبو البختري من أكذب الناس ، قال إسحاق كما قال.
أخبرنا أبو الحسين ، وأبو عبد الله ، قالا : أخبرنا ابن مندة ، أخبرنا أبو علي ـ إجازة ـ.
[١] رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧ / ٦٣.
[٢] بالأصل وم و «ز» : نرى ، والمثبت عن الكامل في ضعفاء الرجال.
[٣] من أول الخبر إلى هنا مكرر بالأصل.
[٤] أي الأقرب والأدنى ، والأكثر التصاقا به.
[٥] سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح عن م ، و «ز» ، والكامل لابن عدي.
[٦] كلمة «لكن» كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٧] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٤٨٦.
[٨] القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١٣ / ٤٨٦.
[٩] من قوله : يعني ، في آخر الخبر السابق ، إلى هنا سقط من «ز».