تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٢ - ٨٠٣٩ ـ الوليد بن القعقاع بن خليد العبسي
ح قال : وأخبرنا الحسن بن رشيق أبو محمّد العسكري العدل ـ بمصر ـ حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يونس البغدادي المنجنيقي ، حدّثنا الوليد بن القاسم الدّمشقي قال : كتب إلينا محمّد بن أحمد بن صنعا بهذه الأبيات :
| شجيّ شجاة البين فهو مدلّه | غريب بعيد الدار ضاقت مذاهبه | |
| بلابله قد سلّمته [١] وأقبلت | إليه ولكن السرور مجانبه | |
| تفرّد عن إخوانه فتلهّبت | لفقدهم أحشاؤه وترائبه | |
| إذا خطرت ذكراهم بفؤاده | جرى دمع عينيه ففاضت سواكبه | |
| فيا ويحه ما ذا يلاقي من الأسى | ومن صرف دهر قد توالت عجائبه | |
| ويا ويح من أمسى عن الأهل نائيا | وطوبى لمن لم يفتقده أقاربه | |
| فلو ملك الدنيا غريب لما صفت | له بعد تفريق الأحباء مشاربه | |
| لكلّ امرئ إلف وخدن وصاحب | وكلّ غريب الدار فالحزن صاحبه | |
| تقربت معترّا فأعقبت ندمة | ولم أدر أنّ البين مرّ عواقبه | |
| فآه من البين المشتت والنوى | واه على دهر مضى أنا نادبه |
٨٠٣٩ ـ الوليد بن القعقاع بن خليد العبسيّ
ولي إمارة قنسرين.
له ذكر وشعر.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أخبرنا علي بن محمّد بن محمّد بن الأخضر الأنباري ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي بن صفوان ، حدّثنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني محمّد بن سعيد الدارمي أنه سمع أباه يذكر.
أن سليمان بن عبد الملك كان ربما نظر إلى المرآة فيقول : أنا الملك الشاب ، قال : فنزل مرج دابق ، فمرض مرضه الذي مات فيه ، وفشت [٢] الحمى في أهله وأصحابه ، فدعا جارية بوضوء ، فبينما هي توضئه إذ سقط الكوز من يدها قال : ما قصّتك؟ قالت : محمومة ، قال : ففلان؟ قالت : محموم ، قال : ففلانة؟ قالت : محمومة ، قال : الحمد لله الذي جعل
[١] كذا بالأصل : «سلمته» وفي «ز» ، وم : سالمته.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : ومشت.