تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٧٩٧٩ ـ وشاح أبو الليث السلمي
تدفن في حواشي قبور المسلمين فإن ولدها لنا [١] وحسابها على الله عزوجل.
قال أبو بكر : هذه النصرانية تموت حبلى من المسلم ، ويجعل وجهها إلى دبر القبلة لأن الولد في بطن أمه يكون وجهه إلى ظهر أمّه.
ذكر من اسمه وشاح
٧٩٧٩ ـ وشاح أبو اللّيث السلمي [٢]
ولي إمارة دمشق من قبل الحسن بن أحمد القرمطي المعروف بالأعصم [٣] ، فوصل إليها لأيام خلت من المحرم من سنة ثمان وخمسين [٤] وثلاثمائة ، وكان الوالي إذ ذاك بها صالح بن عمير العقيلي البدوي [٥] ، فخرج صالح عنها ، فلما رجعت القرامطة إلى الإحساء [٦] في أيام خلت من صفر من هذه السنة رجع صالح بن عمير إلى دمشق ، وتعصّب له أحداثها ، فأخرجوا وشاحا عنها قهرا ، وسلّموها إلى صالح لأيام خلت من ربيع الأول من سنة ثمان وخمسين [٧].
وحدّثنا أبو الحسن الفرضي ، عن مجير الكتامي : أن وشاحا ولي دمشق سنة ستين وثلاثمائة ، فالله أعلم ، وكان وشاح في جملة جند الإخشيديين الذين كانوا بدمشق ومصر ، ثم بايع [٨] القرمطي.
[١] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : «لباق».
[٢] ترجمته في أمراء دمشق ص ٩٤ وتحفة ذوي الألباب ١ / ٣٧٧.
[٣] ترجمته في الوافي بالوفيات ١١ / ٣٧٢ ووفيات الأعيان ١ / ٣١٨.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» : ثمان وستين ، وهو خطأ ، فقد توفي الحسن بن أحمد القرمطي سنة ٣٦٦ ، وقد جاء في ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١ / ٣٧٣ أنه غلب على دمشق سنة ٣٥٧ وولى عليها وشاحا السلمي ورجع إلى الأحساء في صفر سنة ٣٥٨ ه ، وهو ما ارتأيناه.
[٥] ترجمته في الوافي بالوفيات ١٦ / ٢٦٨ والنجوم الزاهرة ٤ / ٥٦ وتحفة ذوي الألباب.
[٦] الإحساء : مدينة بالبحرين معروفة ومشهورة ، راجع الروض المعطار.
[٧] بالأصل وم و «ز» : وستين.
[٨] الأصل وم و «ز» : شايع ، والمثبت عن تحفة ذوي الألباب.