تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - ٨٠٣٣ ـ الوليد بن عتبة بن أبي معيط ـ واسمه أبان ـ بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو وهب القرشي الأموي
[قال ابن عساكر :][١] كذا وقع في النسخة ابن أبي موسى ، والصواب عن عبد الله أبي موسى [٢] الهمداني عن الوليد بن عقبة.
قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا ، عن أبي تمام علي بن محمّد الواسطي ، عن أبي عمر محمّد بن العبّاس بن حيوية ، أخبرنا محمّد بن القاسم الكوكبي ، أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدّثنا موسى بن مروان الرقّي ، حدّثنا عمر بن أيوب الموصلي ، عن جعفر بن برقان ، عن عبد الله الهمداني أو الهمداني [٣] ـ كذا قال ـ عن الوليد بن عقبة ، قال : لما افتتح النبي ٦ مكة ، فذكر الحديث.
قال ابن أبي خيثمة : أبو موسى الهمداني اسمه عبد الله ، وهذا حديث مضطرب الإسناد ، ولا يستقيم عند أصحاب التواريخ : أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرا ، فقد روي أن النبي ٦ بعثه ساعيا إلى بني المصطلق ، وشكته زوجته إلى النبي ٦ ، وروي أنه قدم على النبي ٦ في فداء من أسر يوم بدر.
فأمّا حديث سعايته :
فأخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [٤] ، حدّثنا محمّد بن سابق ، حدّثنا عيسى بن دينار ، حدّثني أبي أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي قال :
قدمت على رسول الله ٦ ، فدعاني إلى الإسلام ، فدخلت فيه وأقررت به ، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها ، وقلت : يا رسول الله ، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة ، فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إليّ ـ رسول الله ٦ ـ رسولا لإبّان [٥] كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة ، فلمّا جمع الحارث الزكاة ممن [٦] استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله ٦ أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول ، فلم يأته ، فظن الحارث أنه قد حدث
[١] زيادة منا.
[٢] بالأصل وم : «بن أبي موسى» وفي «ز» : «عبد الله بن موسى» ولعل الصواب ما أثبت ، وهو يؤكد ما ذهب إليه المصنف في تعقيبه في بداية الحديث.
[٣] كذا وردت اللفظة بالأصل وم و «ز». ونبه المصنف إلى اضطرابها.
[٤] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦ / ٣٩٦ ـ ٣٩٧ رقم ١٨٤٨٦ طبعة دار الفكر.
[٥] الأصل : «بان» والمثبت عن «ز» ، وم ، والمسند.
[٦] الأصل : فمن ، والمثبت عن «ز» ، وم ، والمسند.