تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧ - ٧٩٧١ ـ ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر بن مالك القرشي الأسدي
| فيلقى من يحاربه خسارا | ويلقى من يسالمه فلوجا | |
| فيا ليتني إن كان ذاكم | شهدت فكنت أولهم ولوجا | |
| ولوجا في الذي كرهت قريش | ولو عجّت بمكتها عجيجا | |
| أرجى بالذي كرهوا جميعا | إلى ذي العرش إن سفلوا [١] عروجا | |
| وإن يبقوا ويبق تكن أمور | يضج الكافرون لها ضجيجا | |
| وإن أهلك فكل فتى سيلقى | من الأقدار متلفة خلوجا [٢] | |
| وهل أمر السفاهة غير كفر | كمن يختار من سمك البروجا |
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن الخلّال ، نا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ، نا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي ـ بعسكر مكرم [٣] ـ قرئ عليه الإسناد وبعض المتن وأنا أسمع ، وأجاز لنا باقي الحديث ، نا محمّد بن عبد الأعلى الصنعاني ، حدّثنا المعتمر بن سليمان ، حدّثني أبي قال [٤] :
بلغنا عن حديث رسول الله ٦ أن الله بعث محمّدا رسولا على رأس خمس [٥] سنين من بناء الكعبة ، فكان أول شيء اختصه الله به من النبوة والكرامة رؤيا كان يراها ، فقصّ ذلك على زوجته خديجة بنت خويلد وهي من بني عبد العزّى فقالت له : أبشر ، فو الله لا يفعل الله بك إلّا خيرا ، فكان نبي الله ٦ قد ترك كثيرا مما كانت عليه قريش تفعل بآلهتهم وتنزّه عنه [٦] ، فبينما رسول الله ٦ في حراء يتمشّى إذ نزل عليه جبريل ، فدنا منه ، فخافه نبي الله مخافة شديدة ، فأخذ جبريل فوضع يده على صدره وبين [كتفيه ، فقال : اللهم احطط وزره ، واشرح صدره ، وطهر قلبه ، يا محمد أبشر فإنك نبي هذه][٧] الأمة : اقرأ ، قال له نبي الله ٦ وهو خائف يرعد : ما قرأت كتابا قط ولا أحسنه ، وما أكتب وما أقرأ ، فأخذه جبريل ، فغتّه غتّا [٨] شديدا ، ثم تركه فقال : اقرأ ، فقال نبي الله ٦ : ما أرى شيئا أقرأه ، وما أقرأ وما أكتب ،
[١] في «ز» : سبلوا.
[٢] في السيرة : حروجا.
[٣] عسكر مكرم : بلد مشهور من نواحي خوزستان (معجم البلدان).
[٤] رواه بطوله ابن كثير في البداية والنهاية ٣ / ٢٠ وما بعدها نقلا عن ابن عساكر.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي البداية والنهاية : خمسين سنة.
[٦] بالأصل : «وتنزهه عنهم» والمثبت عن «ز» ، وم.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».
[٨] بالأصل : «فغثه غثا» والمثبت عن «ز» ، وم.