تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٧ - ٨٠٠٠ ـ الوليد بن حنيفة أبو حزانه التميمي من بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم
أبو حزانة التميميّ [١] :
| قد علم الجند [٢] غداة استعبروا | والقبر بين الطيبين [٣] يحفر | |
| أن لن يروا مثلك حتى يحشروا [٤] | هيهات هيهات الجناب الأخضر | |
| والنائل الغمر الذي لا ينزر | يا طلح يا ليتك عنا تخبر | |
| أنا أتانا خزز [٥] مؤزّر | شبرين للشابر حين يشبر | |
| أنكره سريرنا والمنبر | وقصرنا والمسجد المطهّر [٦] | |
| وخلف منك يا طلحة أعور | ||
قرأت بخط أبي الحسن [٧] رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أخبرنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال :
مرّ أبو حزانة وهو الوليد بن حنيفة أحد بني تميم بقوم من بني يشكر فشتموه وأذوه وهموا بضربه فبلغ ذلك عوف بن شيخ اليشكري ، وكان شريفا ، فأتاه واعتذر إليه ، وشتم القوم الذين صنعوا ذلك به وحمله وكساه وقال له : هب لي ما كان منهم واعركه بجنبك ، فقال : نعم أفعل وأنشأ أبو حزانة يقول :
| لو لا ابن شيخ قامت الحرب بيننا | بني يشكر ما دام للزيت عاصر [٨] | |
| ولكن عوفا عوف بكر بن وائل | جميل الثناء لا يجتويه المجاور | |
| كساني ابن شيخ [بعد][٩] ما ثار ثائرى | وهممت [١٠] فاستدعت إليّ البوادر | |
| وأقبل تيار من الشعر زاجر | فنهنهه عني وإنّي لقادر | |
| وقلت لعوف حرمة وقرابة | ورأي جميل لم تخنه الزّوافر | |
| وما كنت ممن يرتضى الضيم واحدا | وإن أجمعت يوما عليّ المعاشر |
[١] الأبيات في الأغاني ٢٢ / ٢٦١ ـ ٢٦٢.
[٢] الأغاني : القوم ، وفي «ز» ، وم فكالأصل.
[٣] في الأغاني : الطلحات ، وفي م ، و «ز» ، فكالأصل.
[٤] الأغاني : ينشروا ، وفي «ز» ، وم فكالأصل.
[٥] الأصل وم و «ز» : حزر ، وفي الأغاني : جرز ، وهو الفأر الهجين ، والمثبت عن المختصر ، والخزز : ولد الأرنب.
[٦] الشطر في الأغاني : والمسجد المحتضر المطهر.
[٧] الأصل وم : الحسين ، تحريف ، والمثبت عن «ز».
[٨] الأصل وم : يعصر ، والمثبت عن «ز».
[٩] سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز».
[١٠] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : وهمهمت.