تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٩ - ٧٩٨٩ ـ وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن حمحمة ، وقيل ابن فراس بن سفيان ابن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو سفيان الرؤاسي الكوفي
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [١] ، أخبرني أبو الفرج الطناجيري ، نا أحمد بن منصور النوشري [٢] ، نا محمّد بن مخلد ، نا محمّد بن يوسف الجوهري ، قال : سمعت بشر بن الحارث ـ إن شاء لله ـ وسأله عباس [العنبري ، عن الاعتكاف ، فقال : أما هاهنا فلا ـ يعني بغداد ـ قال له عباس :][٣] قد اعتكف وكيع أربعين يوما وحدّثهم بحديثه قال : قد كنت عنده ـ أحسبه قال في شهر رمضان ـ قال له عبّاس وهو معتكف؟ قال : نعم.
أخبرنا أبو منصور أيضا ، أخبرنا ـ وأبو الحسن بن سعيد ، نا ـ أبو بكر [٤] ، أخبرنا البرقاني ، أخبرنا ابن خميرويه [٥] ، نا الحسين بن إدريس ، قال : قال ابن عمّار : كان وكيع يصوم الدهر ، وكان يفطر يوم الشك والعيد قال : فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام ، قال : وولد ، أما قال لوكيع. وأ ما قال لابن وكيع ولد قال : فأطعم وكيع الناس الخبيص ، قال فأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد ، وأراه قال : في البيت ، قال : فجعل يدخل [يده][٦] فيه ويسويه كما يسوي اللقمة ويقول : كل يا موصلي ، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما ، وكان يصوم الدهر.
قال الخطيب [٧] : وحدّثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدّثني القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن علي بن [أم][٨] شيبان الهاشمي ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن ابن [٩] سفيان بن وكيع بن الجرّاح ، حدّثني أبي قال : كان أبي وكيع يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم ينصرف فيقيل إلى وقت صلاة الظهر ، ثم يخرج فيصلي الظهر ، ويقصد طريق المشرعة [١٠] التي كان يصعد منها أصحاب الروايا ،
[١] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٤٩٨.
[٢] الأصل وم : «الغوشرني» والمثبت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٤] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٥٠٢ ـ ٥٠٣.
[٥] بالأصل : أبو خيرويه ، والمثبت عن «ز» ، وم ، وتاريخ بغداد.
[٦] سقطت من الأصل ، وم و «ز» ، واستدركت عن تاريخ بغداد.
[٧] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٥٠١ ـ ٥٠٢.
[٨] سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
[٩] سقطت من تاريخ بغداد.
[١٠] المشرعة : مورد الشاربة التي يشرعها الناس ، فيشربون منها ويستقون ، والمشرعة أيضا : الموضع حيث ينحدر منه إلى الماء.