تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ٨٠٣٣ ـ الوليد بن عتبة بن أبي معيط ـ واسمه أبان ـ بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو وهب القرشي الأموي
المسلمون : يا رسول الله اغزهم ، اخرج بنا إليهم حتى نستأصلهم ، فقال رسول الله ٦ : «لا تعجلوا حتى تنظروا ما بلغكم حق هو أم باطل»؟ فلم ينشب وفدهم أن قدموا على رسول الله ٦ ، فقالوا : يا رسول الله ، سمعنا بأميرك الذي بعثته إلينا لتصدقنا ، فركبنا إليه لنكرمه ولنؤدي إليه الصدقة فاستمر هاربا ، فبلغنا أنه يخبرك أنّا أردنا قتله ، وأنّا منعناه ما قبلنا [من][١] الصدقة ، ففيه أنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ) إلى قوله : و (أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ)[٢] [١٢٩٧٠].
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، قالا : أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أخبرنا جدي أبو بكر ، أخبرنا محمّد بن يوسف بن بشر ، أخبرنا محمّد بن حمّاد ، أخبرنا عبد الرزّاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) قال : بعث رسول الله ٦ الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ، فأتاهم الوليد فخرجوا يتلقونه ، ففرّ منهم ، فرجع إلى رسول الله ٦ [فقال : ارتدوا ، فبعث إليهم رسول الله ٦ خالد بن الوليد ، فلما دنا منهم خالد بعثوا عيونا ليلا فإذا هم ينادون ويصلون ، فأتاهم خالد ، فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا فرجع إلى رسول الله ٦][٣] فأخبره.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرّحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم ، حدّثنا ورقة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : أرسل رسول الله ٦ الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق [ليصدقهم فتلقوه بالهدية ، فرجع إلى رسول الله ٦ فقال له : إن بني المصطلق][٤] قد أجمعوا لك ليقاتلوك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) الآية.
[قال ابن عساكر :][٥] لعلّه قال : الصدقة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أخبرنا أبو الحسن السيرافي ، أخبرنا أحمد بن إسحاق ،
[١] سقطت من الأصل وم ، وزيدت من «ز».
[٢] سورة الحجرات ، الآيتان ٦ و ٧.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك عن «ز» للإيضاح.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».
[٥] زيادة منا للإيضاح.