تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٦ - ٨٠٢٤ ـ الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو العباس الأموي
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السمّاك ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، حدّثنا أبو عبد [١] الرّحمن بن [٢] عبد الله بن أبي مذعور ، حدّثني بعض أهل العلم قال : كان آخر ما تكلّم به الوليد بن عبد الملك عند موته : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلّا الله ، وكان نقش خاتمه : يا وليد إنك ميّت.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن عنه ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن آدم ، حدّثنا أبو عمير ، حدّثنا ضمرة ، قال : إبراهيم بن أبي عبلة قال لي الوليد بن عبد الملك : في كم تختم القرآن؟ قال : قلت : في كذا وكذا ، فقال : أمير المؤمنين على شغله يختم في كل سبع أو في كل ثلاث.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا ابن بشران ، أخبرنا ابن صفوان ، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا أبو علي الجروي ، عن ضمرة بن ربيعة [٣] ، عن علي بن أبي جملة [٤] قال : سمعت عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال :
قال لي الوليد : كيف أنت والقرآن؟ قلت : يا أمير المؤمنين أختمه في كل جمعة ، قلت : فأنت يا أمير المؤمنين؟ قال : وكيف مع ما أنا فيه من الشغل [٥] ، قلت : على ذلك قال : في كلّ ثلاث ، قال : فذكرت ذلك لإبراهيم بن أبي عبلة فقال : كان يختم في شهر رمضان سبع عشرة مرة.
أنبأنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبو محمّد بن حيان ، حدّثنا أبو بكر بن راشد ـ يعني ـ محمّد بن أحمد ، حدّثنا عبد الله بن هانئ ، حدّثنا ضمرة قال [٦] : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول : رحم الله الوليد ، وأين مثل الوليد ، افتتح الهند والأندلس ، رحم الله الوليد ، وأين مثل الوليد هدم كنيسة دمشق وبنى مسجد دمشق ، رحم الله الوليد ، وأين مثل الوليد ، كان يعطيني قصاع الفضة أقسّمها على قرّاء مسجد بيت المقدس.
[١] الأصل وم : عبيد.
[٢] كذا بالأصل وم ، وسقطت من «ز».
[٣] رواه الذهبي من طريقه في تاريخ الإسلام (٨١ ـ ١٠٠) ص ٤٩٨.
[٤] في تاريخ الإسلام : عبلة.
[٥] في تاريخ الإسلام : قال : وكيف مع الأشغال.
[٦] رواه الذهبي من طريقه في تاريخ الإسلام ص ٤٩٨ (ترجمة الوليد) وسير أعلام النبلاء ٤ / ٣٤٨.