تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥ - ٧٩٧١ ـ ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر بن مالك القرشي الأسدي
| فقلت ظني وما أدري أيصدقني | أن سوف يبعث يتلو منزل السور | |
| وسوف يأتيك إن أعلنت دعوتهم | من الجهاد بلا منّ ولا كدر |
قال المنجاب : وهذه الثلاثة الأشعار أيضا لورقة ، وجدتها في كتاب زياد ليست في كتاب إبراهيم :
| أتبكر أم أنت العشية رائح | وفي الصدر من إضمارك الحزن فادح | |
| لفرقة قوم لا نحب فراقهم | كأنك عندهم بعد يومين نازح | |
| وأخبار صدق خبرت عن محمد | يخبرها عنه إذا مات ناصح | |
| فتاك الذي وجهت يا خير حرة | بغور وبالنجدين حيث الصحاصح | |
| إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت | وهن من الأحمال قعص دوالح | |
| فخبرنا عن كل حبر يعلمه | وللحق أبواب لهن مفاتح | |
| بأن ابن عبد الله أحمد مرسل | إلى كل من ضمت عليه الأباطح | |
| وظني به أن سوف يبعث صادقا | كما أرسل العبدان هود وصالح | |
| وموسى وإبراهيم حتى يرى له | بهاء ومنشور من الذكر واضح | |
| ويتبعه حيّا لؤي جماعة | شبابهم والأشيبون الجحاجح | |
| فإن أبق حتى يدرك الناس دهره | فإني به مستبشر الود فادح | |
| وإلّا فإني يا خديجة فاعلمي | عن أرضك في الأرض العريضة سابح | |
| فمتبع دين الذي أسس الهوى | وكل له فضل على الدين راجح | |
| وأسس بنيانا بمكة ثابتا | تلألأ فيه بالظلام المصابح | |
| منيفا على تشييد كل مشيد | على بابه ذي العروتين الصفائح | |
| مثابا لأفناء القبائل كلها | تحب إليه اليعملات الطلائح | |
| حراجيج حرب قد كللن من السرى | تعلّق في أرساغهن السوابح |
وقال ورقة أيضا :
| أمن طارق زارنا بعسف | دموعك سافحها يذرف | |
| أم الهم ضاقك بعد الهجوع | فجنبني لصائفه أحنف | |
| يجايفني عن [فراش][١] وتبر | وغيري بمضجعه ألطف [٢] |
[١] استدركت عن «ز» ، لتقويم الوزن.
[٢] كذا البيت بالأصل و «ز».