تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٩ - ٦٦٨٠ ـ محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة أبو جعفر بن الزيات الوزير
الطوسي ، حدّثني محمّد بن علي الرسعني [١] ، قال : سمعت صالح بن سليمان العبدي يقول : كان محمّد بن عبد الملك الزيّات يتعشق جارية من جواري القيان فبيعت من رجل من أهل خراسان ، فأخرجها قال : فذهب عقل محمّد بن عبد الملك الزيّات حتى غشي عليه ، قال : ثم أنشأ يقول :
| يا طول ساعات ليل العاشق الدّنف | وطول رعيته للنجم في السّدف | |
| ما ذا تواري ثيابي من أخي حرق | كأنما الجسم منه دقة الألف | |
| ما قال يا أسفي يعقوب من كمد | إلّا لطول الذي لاقى من الأسف | |
| من سره أن يرى ميت الهوى دنفا | فليستدلّ على الزيّات وليقف |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أنبأنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن العكبري ـ قراءة عليه ـ أنبأنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ـ فيما أذن لي في روايته عنه ـ قال : ولمحمّد بن عبد الملك الزيّات ويروى لغيره :
| قام بقلبي وقعد | ظبي نفى عنه الجلد | |
| يا صاحب الطرف الذي | أرقّ عيني ورقد | |
| وا عطشي إلى فم | يمج خمرا من برد | |
| إن قاسم الرزق فحس | بي بك من كلّ أحد |
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج ، أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنبأنا أبو الحسن العتيقي ، أنشدنا محمّد بن جعفر النجّار ، أنشدنا أبو عبد الله نفطوية لمحمّد بن عبد الملك الزيّات :
| فو الله ما أنسى غداة اجتماعنا | وأحشاؤنا من شدّة الوجد تخفق | |
| نكاتم أهلينا ونظهر بغضة | ونلفى سكوتا والحواجب تنطق |
قال : وأنشدنا محمّد بن جعفر النجّار النحوي المؤدّب ، أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطوية لمحمّد بن عبد الملك الزيّات :
| يا قليل الوفا هذا قبيح | أنت خلوّ من الهوى مستريح | |
| أنت لو كان للهوى منك حظّ | لم تبت سالما وقلبي جريح |
[١] في تاريخ بغداد : الربيعي.