تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٦٥٧٥ ـ محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله ابن الحارث ابن زهرة بن كلاب أبو عبد الله الزهري ابن أخي ابن شهاب
ابن حمدون ، أنا ابن الشرقي ، نا محمّد بن يحيى ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا [١] ابن أخي ابن شهاب ، عن عمّه قال : قال سالم : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «كلّ أمتي معافاة إلّا المهاجرين وإن من الإهجار أن يعمل العبد بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره ربّه ، فيقول : يا فلان ، عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربّه ، فيبيت يستره ربّه ، ويصبح ويكشف ستر الله عنه» [١١٣٤٠] وكان زعموا يقول إذا خطب : «كلما هو آت قريب ، لا بعد لما يأتي لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخاف لأمر الناس ، ما شاء الله لا ما شاء الناس ، يريد الناس أمرا ، ويريد الله أمرا ، ما شاء الله كان ، ولو كره الناس ، لا مبعّد لما قرّب الله ، ولا مقرّب لما بعّد الله ، لا يكون شيء إلّا بإذن الله» [١١٣٤١] ، وكان يأمر عند الرقاد وخلف الصّلاة بأربع وثلاثين تكبيرة ، وثلاث وثلاثين تسبيحة ، وثلاث وثلاثين تحميدة فتلك مائة ، وزعم سالم بن عبد الله أن رسول الله ٦ قال ذلك لابنته فاطمة.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا أبو العبّاس الدّغولي ، نا محمّد بن سعد العوفي ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثني ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال : قال سالم ـ وهو ابن عبد الله ـ سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله ٦ : «كلّ أمتي معافى» قال أبو [٢] العبّاس في سماعي : «إلّا المهاجرين» وقال غيره : «إلّا المجاهرين ، وإن من الإجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره ربه فيصبح ويكشف ستر الله عنه» [١١٣٤٢].
قال أبو العبّاس : والإجهار من الجهر ، وهو الكشف [٣] والاهجار من الهجر وهو الهذيان.
قرأت على أبي غالب ، وأبي عبد الله ابني البنّا ، عن أبي الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد ، أنا علي بن محمّد بن خزفة الصّيدلاني ، أنا محمّد بن الحسن بن محمّد بن سعيد ، نا ابن أبي خيثمة ، أنا مصعب قال : محمّد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة وهو ابن أخي ابن شهاب ، وأمّه من بني حسل [٤] بن عامر بن لؤي.
[١] كذا بالأصل ، وفي «ز» : «حدثنا» واللفظة سقطت من «ز».
[٢] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : ابن عباس ، تصحيف.
[٣] قوله : «الكشف والاهجار من الهجر» سقط من «ز» ، فاختل المعنى فيها.
[٤] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : حسن.