تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٣ - ٦٨٢٢ ـ محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار أبو عبد الله التنوخي الحلبي المعلم المعروف بابن العظيمي
قال : وحدّثنا الخطيب ، أنبأنا محمّد بن الحسين القطّان ، أنبأنا أحمد بن كامل القاضي ، حدّثني أبو سعد الهروي ، عن أبي بكر بن خلّاد قال : قلت ليحيى بن سعيد القطّان : أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك [١] عند الله؟ قال : لأن يكون هؤلاء خصمائي أحبّ إليّ من أن يكون خصمي رسول الله ٦ يقول : لم حدّثت عني حديثا يرى أنه كذب؟
سئل أبو عبد الله عن مولده فقال : ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ذي الحجّة من سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وتوفي يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رمضان من سنة ست عشرة وخمسمائة قبل صلاة الظهر ، ودفن من يوميه بعد صلاة العصر بباب الفراديس ، وحضرت دفنه والصلاة.
٦٨٢٢ ـ محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن نزار
أبو عبد الله التنوخي الحلبي المعلم المعروف بابن العظيمي [٢]
قدم دمشق ، وامتدح بها جماعة بشعر لا بأس به.
وسمع معنا شيئا من الحديث على الفقيه نصر ، ثم عاد إلى حلب ، وتردّد إلى دمشق دفعات ، أنشدني أشياء من شعره ، وكتبها لي بخطه.
أنشدني أبو عبد الله لنفسه من قصيدة [٣] :
| يلقى العدى بجنان ليس يرعبه | خوض الحمام ومتن ليس ينفصم | |
| فالبيض تبسم والأوداج باكية [٤] | والخيل ترقص والأبطال تلتطم | |
| والنقع غيم ووقع المرهفات به | لمع البوارق والغيث الملثّ دم |
وأنشدني لنفسه :
| صبابة من حلال المال تكفيني | وبلغة من قوام العيش تكفيني | |
| [ولست آسى على الدنيا ولو ذهبت | إذا علمت بأني سالم الدين][٥] |
[١] بالأصل و «ز» ، ود : خصماؤك.
[٢] ترجمته في الوافي بالوفيات ٤ / ١٣١ والنجوم الزاهرة ٥ / ١٣٣.
[٣] الأبيات في الوافي بالوفيات ٤ / ١٣١.
[٤] في الوافي : دامية.
[٥] سقط البيت من الأصل واستدرك عن د ، و «ز».