تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٨ - ٦٧٩٧ ـ محمد بن علي بن أبي طالب عبد مناف بن هاشم بن ـ عبد مناف ـ أبو القاسم ، ويقال أبو عبد الله ـ الهاشمي المعروف بابن الحنفية
قال : وحدّثنا ابن أبي خيثمة ، ثنا محمّد بن عمران الأخنسي ، ثنا محمّد بن فضيل ، ثنا سالم بن أبي حفصة ، عن منذر الثوري قال : رأيت محمّد بن الحنفيّة يتلو على فراشه وينفخ ، فقالت له امرأته : ما يكربك [١] يا مهدي.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أبي نعيم النسوي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم ، ثنا عليّ بن بكر ، عن أحمد بن الخليل قال : قال عمر بن عبيد عبيدة وقال كثير بن كثير السّهمي :
| ألا إنّ الأئمة من قريش | ولاة الحقّ أربعة سواء | |
| عليّ والثلاثة من بنيه | هم الأسباط ليس بهم خفاء | |
| فسبط سبط إيمان وبرّ | وسبط غيّبته كربلاء | |
| وسبط لا يذوق الموت حتى | يقود الخيل يقدمها اللواء | |
| توارى لا يرى عنهم سنينا | برضوى عنده عسل وماء |
وقيل : قيل إن هذه الأبيات لكثير عزّة وقد تقدمت في أول الترجمة.
قرأت على أبي غالب ، عن أبي [محمّد][٢] الحسن بن علي [٣] ، أنبأنا أبو عمر ، أنبأنا أحمد ، أنبأ الحسين ، ثنا ابن سعد [٤] ، أنبأنا الفضل بن دكين ، ثنا أبو العلاء الخفاف ، عن المنهال بن عمرو قال : جاء رجل إلى ابن الحنفيّة فسلّم عليه ، فردّ ٧ ، فقال : كيف أنت؟ فحرّك يده ، فقال : [كيف][٥] أنتم ، أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن ، إنّما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل في آل فرعون ، كان يذبّح أبناءهم ويستحيى نساءهم وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا ، فزعمت العرب أنّ لها فضلا على العجم ، فقالت العجم : وما ذاك؟ قالوا : كان محمّد [عربيا ، قالوا : صدقتم ، قالوا : وزعمت قريش أن لها فضلا على العرب ، فقالت العرب : وبم ذا؟ قالوا : قد كان محمّد][٦] قرشيا ، فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس.
قرأنا على أبي غالب ، وأبي عبد الله ، عن أبي الحسن محمّد بن محمّد ، أنبأنا عليّ بن
[١] صحفت في «ز» إلى : يكرثك.
[٢] زيادة لازمة منا للإيضاح ، والسند معروف.
[٣] أقحم بعدها بالأصل : أنبأنا أبو علي.
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ / ٩٥.
[٥] زيادة للإيضاح عن ابن سعد.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للإيضاح عن د ، و «ز» ، وابن سعد.