تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦١ - ٦٥٩٥ ـ محمد بن عبد الله أبو جعفر الكاتب المعروف بابن عبد كان
حكى عنه جعفر بن محمّد الهمداني.
أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين بن الحسن السّجزي ـ إجازة ـ أنا أبو محمّد أحمد بن محمّد بن أحمد البرّي [١] ، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد الشروطي ببست ، أنا أبو حاتم محمّد بن حبّان بن أحمد البستي ، أنا جعفر بن محمّد الهمداني ـ بصور ـ نا محمّد بن عبد الله البعلبكي قال : سمعت عمّي محمّد بن يزيد يقول : كنت مع ابن المبارك ببغداد إذ رأى إسماعيل بن عليّة راكبا بغلة له على باب السلطان فأنشأ يقول :
| يا جاعل الدين له بازيّا | يصطاد أموال المساكين | |
| لا تبع الدين بدنيا كما | يفعل ضلّال الرهابين | |
| احتلت للدّنيا ولذّاتها | بحيلة تذهب بالدين | |
| وجدت مجنونا بها بعد ما | كنت دواء للمجانين | |
| تفكر الناس جميعا بأن | زل حمار العلم في الطّين | |
٦٥٩٥ ـ محمّد بن عبد الله أبو جعفر الكاتب المعروف بابن عبد كان [٢]
صاحب الرّسائل المعروفة ، من كتاب الدّولة الطولونية ، كان أوّل أمره أنه ولي البريد بجندي دمشق وحمص ، ثم صار كاتب أبي الجيش خمارويه بن أحمد.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا أبو القاسم النسيب ، أنا رشأ بن نظيف ـ إجازة ـ أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن قريش الحليمي قال : أنشدنا عبد الوهّاب بن الصّباح وكتب به إلى أبي أحمد [٣] بن عبد كان :
| يا ذا الذي يمنعه فضله | من ردّ حاجاتي ولم يقضها | |
| معادن الخيرات معروفة | وأنت يا مولاي من بعضها | |
| فلا تدع نفسك ترضى بأن | تؤخّر الواجب من فرضها | |
| طال انتظاريك أبا أحمد | فقدّم المنّة في عرضها | |
| إن كان ذا السيّد يا سيّدي | لم يرض إتياني فلم يرضها | |
| في بلاد الله لي مفسح | طولا فإن عاز ففي عرضها |
[١] كذا رسمها بالأصل ود ، وفي «ز» : «الوى» وفوقها ضبة.
[٢] ترجمته في الوافي بالوفيات ٣ / ٣١٥.
[٣] كذا بالأصل ود ، و «ز» : أبي أحمد.