تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٥ - ٦٥٨٤ ـ محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن مالك بن حطيط ابن جشم بن قسي ـ وهو ثقيف المعروف بالنميري
الحبائل : جمع حبالة ، وهي حبالة الصّيد :
| خليليّ عوجا نقض أسباب حاجة | ونشكّ [١] الذي قد شفّنا ونسائل | |
| أتاني رسول بعد نأي وهجرة | وأعمام أرسال الحبيب المراسل | |
| بحاجة سرّ للعقول فضمنت | حوائج راع للأمانة حامل | |
| حتى يؤتمن يرع الحديث فلا يدع | به جدّ ذي جدّ لا هزل هازل | |
| وأم يريه همّ قلبي لو أنها | تلين لودّ أو تجود بنائل | |
| بذلت لها ودي وصنت بودها | وكم من مسئول ودّه غير باذل | |
| وعلّقتها يوم المعرّف إنني | كذاك مشوق بالحسان العقائل | |
| وقلت لها عند الجمار ، فأعرضت : | صلي حبلنا يا زين أهل المنازل | |
| تشوب بياضا ناصعا وصباحة | بمعتدل فعم من الخلق كامل |
تشوب : تخلط والناصع : الخالص : البياض ، وفعم : ضخم :
| أسيلة مجرى الدمع صاف جبينها | هضيم حشاها ، جيدها غير عاطل |
الجيد : العنق ، وغير عاطل من الحلي :
| تروق على النسوان حيث لقيتها | إذا خرجت في حفلة أو مباذل |
راقني الشيء عجبني ، والمباذل : الثياب لغير الزينة :
| تمنيك [٢] وعدا لا تراه معينا | كما لا ترى دين الظلوم المماطل | |
| مواعيد ترجى ليس فيها لطامع | نجاح فتلقاه ولا يأس آمل | |
| أصبت ابن عمّ محرما من عشيرة | فلا قود يعطى ولا عقل عاقل | |
| قضى الله في القتلى القصاص فانصفي | ولا تدّعي حقا مبينا بباطل |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أخبرني أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكّار قال : وقال محمّد بن عبد الله ابن نمير النّميري :
| نظرت بخيف مني نظرة | إليها فكاد فؤادي يطير | |
| هي الشمس تجري على بغلة | وما خلت شمسا بليل تسير |
[١] في «ز» : ونشكى.
[٢] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : تريك.