تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤ - ٦٥٨٤ ـ محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن مالك بن حطيط ابن جشم بن قسي ـ وهو ثقيف المعروف بالنميري
| نأت بعد إسعاف بليلى ديارها | وقلبي لليلى في المودة لائم [١] | |
| لعمران ليلى على النأي إنّني | لراع لما استرعت من السرّ كاتم | |
| حريص على ما سرّها واصل لها | وأنف الذي يهوى لها الصّرم راغم | |
| وما صرم من لا صبر عنه وإن | نأت به الدّار أم ما وصل من لا يلائم | |
| كيف يواني من تيامن وليّه | طيّات محبّ وليّه متشائم |
وليه : قربه ، والطية : والنية [٢] والنية حيث تنوي أن يخرج إليه ، تيامن : من اليمن متشائم.
| وكنا ولكنّ الليالي دولة | كلانا قرير العين بالعيش ناعم | |
| فتبدى صدودا ظاهرا وخيانة | وفي السرّ ود بيننا وتكاتم | |
| ويعصمنا من كلّ سوء وريبة | وفاحشة ـ والحمد لله ـ عاصم | |
| فأم برية أنجزي ما وعدتني | فكلّ كريم بالذي قال غارم | |
| أجدي لنا وصلا نراه فإنني | بما قد خلا مما [٣] تقولين عالم | |
| قرأت عشاء بالعثاء كأنها | من الأدم مكحول المدامع قازم |
طي حين قزم أي أكل.
| فأومت بكفّ في خضاب يزينها | كخيطان الغضا ومعاصم |
خيطان جمع خوط ، وهو القضيب ؛ والمعصم : موضع السّوار :
| وجيد كجيد الريم صاف ومبسم | نقيّ ووجه يحسب البدر ناعم | |
| وعينا مهاة ترتعي نبت روضة | وذو خضل دان على المتن فاحم |
المها : بقر الوحش ، والمها البلّور ، وقال أيضا :
| أهاجك بين من حبيب مزايل | نعم إن قلبي عنهم [٤] غير ذاهل |
الذهول ترك الشيء والروع [٥] عنه :
| يحمل أهل المالكية فانبروا | وقلبي رهين عندها في الخبائل |
[١] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : هائم.
[٢] كذا بالأصل ود ، وفوقها ضبة ، وفي «ز» : «والينه والنية» ثم شطبت اللفظة الأولى فيها.
[٣] في «ز» : منا.
[٤] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : عندهم.
[٥] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : والمروع.