تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - ٦٧٣٥ ـ محمد بن عثمان بن خراش أبو بكر الأذرعي
يتقلع من صخر ، وإذا انحدر كأنما ينحدر من صبب ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا على الناس ، وإذا تكلم نصت له الناس ، وإذا خطب بكى الناس ، وكان حبيبي محمّد ٦ أرحم الناس بالناس ، كان لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة كالزوج الكريم ، وكان محمّد ٦ أشجع الناس قلبا ، وأبذله كفا ، وأصبحه وجها ، وأطيبه ريحا ، وأكرمه حسبا ، لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأوّلين والآخرين ، كان لباسه العباء ، وطعامه خبز الشعير ، ووسادته الأدم محشوة بليف النخل ، سريره أم غيلان مزمّل بالشريط ، كان لمحمّد ٦ عمامتان إحداهما : تدعى السحاب ، والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذو الفقار ، ورايته الغبراء ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، حماره يعفور ، فرسه مرتجز ، شاته بركة ، قضيبه الممشوق ، لواؤه الحمد ، إدامه اللبن ، قدره الدّبّاء ، تحيته الشكر [١] ، يا أهل الكتاب كان حبيبي محمّد ٦ يعقل البعير ، ويعلف الناضح ، ويحلب الشاة ، ويرقع الثوب ، ويخصف النعل.
٦٧٣٥ ـ محمّد بن عثمان بن خراش أبو بكر الأذرعي (٢)(٣)
حدّث عن أحمد بن عتبة العسقلاني ، ويعلى بن الوليد الطبراني ، وأبي عبيد محمّد بن حسّان البسري ، ومحمّد بن عبد الله بن موسى القراطيسي ، والعباس بن الوليد ، ويوسف بن يونس الجرجاني ، ومحمّد بن مسلمة بن عبد الحميد.
روى عنه : أبو يعقوب الأذرعي ، وأبو الخير أحمد بن محمّد [٤] بن أبي الخير ، وأبو بكر محمّد بن إبراهيم بن أسد القنوي [٥] ، وأبو الحسن عليّ بن جعفر بن محمّد بن الرّازي ، وأبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذّن.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني ـ إجازة ـ ح وأخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، ثنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو الوليد الحسن بن محمّد الدّربندي ، قالا : أنبأنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن سهل ـ زاد ابن القشيري : زاد ابن
[١] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وفي المختصر : السلام.
[٢] هذه النسبة إلى أذرعات ، بكسر الراء ، بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان.
[٣] ترجمته في معجم البلدان (أذرعات).
[٤] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز».
[٥] رسمها بالأصل : «العبرى» وفوقها ضبة ، وفي د : «العنوى» وفي ز : «الغنوي» والمثبت عن معجم البلدان.